لو قدّر لي أن أهدي كل عاشق وعاشقة و زوج و زوجة هدية ما لما وجدت ما هو أكثر نفعا من هذا الكتاب الذي يساوي في قيمته مئات الخلاليط وقدور الطبخ التي يهديها الناس لبعضهم عند كل مناسبة ، أكثر ما يمتاز فيه “٥٥ مشكلة حب” واقعيته وترفّعه عن المثالية المفرطة التي تصبغ كثيرا من التربويين والمصلحين في هذه الأيام ، فضلا عن معالجته للموضوع من زواية المجتمع الشرقي بكل تعقيداته وتناقضاته.
من الصعب تلخيص الكتاب بطريقة سردية ، فهو عبارة عن رسائل مختارة من اعترافات مئات من القرآء الذين اكتووا بنار الحب ، يداويها مصطفى محمود بطريقته الخاصة التي لا حاجة لي في تعداد محاسنها ، لذلك اخترت نقل أهم الاقتباسات الموجودة فيه و وضعها هنا بين أيديكم.
- الحب ليس بالشعور الذي نطلبه ونجري وراءه لمجرد التقليد ، الحب شعور تلقائي يغزو القلب من تلقاء نفسه .. بدون استدعاء .. وبدون أن نرسل له التماسا
- كنت كتابا مقفولا وموضوعا على الرف وجاء هو و فتحه و قرأ كل سطر فيه .. و كل كلمة فيه.
- لو كنت صادقا مع نفسك لما أنكرت على فتاتك أن تكون ضعيفة .. لأنك أيضا كنت ضعيفا مثلها .. وقد تبادلتما أنتما الاثنين هذا الضعف .. والضعف من صفات البشرية .. وأنت أولى بأن تغفر لها ضعفها فقد كنت أنت سبب هذا الضعف.
- والحب كالتنفس والنبض يصيبه اللهاث والتعب إذا أرهق بالمطالب.
- وفي إمكانك أن تكوني شهرزاد التي تحكي لشهريار كل ليلة قصة .. وتشغله ليلة بعد ليلة حتى تكسب قلبه بعد ألف ليلة وليلة.
- أصبحت أحس بأن بنات البيوت باردات لا حياة فيهن و لا طعم .. جمالهن خال من الملح .. مثل الأكل المسلوق .. صحي لكنه لا يحرك الرغبة.
- إنك شاب هلاّس .. كل همك أن يكون لك عرش .. وأن تكون الملك المتوج على قلوب الحسان ، إن ما يعذبك من فتاتك .. ليس حبك لها ، و لكن حبك لنفسك وغرورك .. والذي حطمته هذه الفتاة لأول مرة.
- ولن يكون همك هو أن تبادلها الحب أبدا .. وإنما سوف يكون همك هو أن ترد الاعتبار لنفسك .. وتثبت لنفسك أنك مازلت فارسا .. ولذلك سوف تلفظها بعد لحظة من استسلامها .. وتبدأ في البحث عن أخرى.
- إن أسوء ما يفعله المحب بعد صدمة عاطفية أن يمضي في علاقاته مباشرة .. إن مرارة الفشل تشوه أحكامه دون أن يدري.
- فأنا أبدا دائما ضاحكة عابثة .. ولكن قلبي من الداخل يدمي ولا أحد يعلم ما أعانيه.
- فأنا أعلم أني لا أحبه .. وأنه لا يحبني .. ولكني كنت أبحث عن سلوى.
- وهذا يكشف أزمة البنت العصرية .. أن صاحبها يحدثها عن التحرر .. وحق التمتع بالحب .. ثم يغدر بها في النهاية .. ولا يتزوجها إذا طاوعته في هذا التحرر ، وينكشف لها في النهاية عن نصاب رجعي أشد رجعية من جدها .. يطالبها بالعفة إلى آخر حدودها.
- إن مشكلتك ليست سنواتك التي ضاعت .. ولكن سنواتك التي ستضيع حتما .. إذا واجهت الدنيا بهذه العقلية.
- إن إحساسي بجمالي أصبح مثل إحساس الغني الذي يظن أن كل من يحبه .. يحبه من أجل ثروته لا من أجل شخصيته .. وهذا يعذبني ويشعرني بتفاهة شخصيتي ويحرمني من لذة احترامي لنفسي.
- و إذا حاولت إرضاء كل الرجال .. فسوف تعيشين كالحرباء .. كل يوم بلون .. وتخسرين نفسك دون أن تكسبي رجلا واحدا.. حاولي أن تبحثي في نفسك أنت عما تريدين.
- وحينما تراها تضحك في الطريق .. تتلفت حولك لتبحث عن الرجل الذي ضحكت له ، لأنك لا تتوقع ولا تنتظر أن يكون هذا الرجل هو أنت .. أنت في نظر نفسك تافه .. لا تستحق أن تحبك حتى زوجتك ، إن العقدة في نفسك و إذا لم تتغلب علي هذا الشعور بالنقص فإن زواجك سيفشل.
- لا يمكنني أن أحس بالجمال في امرأة تكذب مهما كانت باهرة و ذكية.
- أنت تطالبين بحق جديد لم ينزل بعد في أي دستور من الدساتير .. تطالبين بحق ارتكاب الخطأ.
- والواقع أن الإنسان حينما يضبط رغبته ويكبح شهوته .. فإنه لا يمكن أن يقال إنه يكبت طبيعته .. فأنه في الحقيقة يخرس صوت الغريزة ولكنه في الوقت نفسه يطلق صوت العقل .. وهو يشد اللجام على الحيوان الهائج في نفسه .. ولكنه يطلق العنان للوجدان والعاطفة والفكر.
- وحكايات الحب الأول مادة جيدة للذكرى .. ولكنها لا تصلح لتكون مادة حياة و زواج.
- إنها الحرارة التي تبثها المراهقة .. واللهب الذي يبثه الشباب حوله في كل مكان.
- إن الإنسان يبدأ حياته يتدفق بالحب والحنان والتفاؤل والثقة .. ثم يجف هذا النبع العاطفي في قلبه كلما كبر .. ويتحول مع الزمن إلى عجوز أناني بخيل لا يحس إلا بمصلحته ولا يجري إلا خلف منفعته و يتحول من سخط إلى سخط على الدنيا كلها.
- أعيش في عزلة مهما خالطت الناس .. كانت هذه السهرات تزيدني وحدة .. كنت أشعر أني منفصل عن الضحكات حولي .. منعزل عن القهقهات المرحة .. غائب في نفسي .. في التيه المظلم داخلي.
- أنت تلتقط عقب سيجارة دخنها الكل ولم تعد تصلح لشيء.
- شخصيتك تشبه دولة بها جهاز تشريعي وليس بها جهاز تنفيذي ومثل هذه الدولة تعيش في النظريات ولا تفعل شيئا، وإذا لم تكن لديك الرغبة .. فاحمل نفسك على فعل شيء .. ومن الحركة تتولد الرغبة ويتولد الاهتمام.
- أنا أعرف الشيء الذي يرهقكِ .. إنه ليس كره زوجك .. ولا ضغط أمك .. إنه ضعفك .. ضعفك أمام اللحظة الفاصلة .. لحظة اختيار المصير.
- إن اليأس هو المأذون الذي سيعقد زواجكما .. وما يربط بينكما هو التعب والضجر والملل .. ومثل هذه العلاقة مقضي عليها بالفشل .. إنها مثل المولود الذي يولد ميتا.
- وكعادتي .. لم أهتم بها .. أو بمعنى أصح تظاهرت بأني مشغول عنها.
- لم تكن ذئبا محنكا كما ظننت نفسك .. وإنما أنت في الغالب الفريسة .. وهي الصياد.
- وأغلب الظن أنها الآن في القاهرة تشرب الشاي واللبن مع ذئب آخر خبير في النساء مثل سيادتك -ههه – … بالمصادفة ! طبعا كالمعتاد ، احتفظ بعواطفك لمناسبة أخرى.
- لم أعد الفارس القديم الذي يتسابق إليه المتراهنون .. وإنما أصبحت الحصان العجوز الذي باعه أصحابه إلى البلدية.
- ألقى النساء نواتي في البالوعة بعد أن أكلوا فاكهتي الغصة.
- ٩٠٪ من الرجال يدعون حريات لا يؤمنون بها في أعماق نفوسهم.
- ومشكلتك الحقيقية .. أن عندكِ عقد المثقفات المترفات ، القلق والدلع … والملل والضجر من كل شيء بسرعة.
- إن أباك حريص أن يفرح بك أكثر من حرصه على أن تفرح أنت بنفسك .. وهذه أنانية فظيعة وليست حنانا.
- و إنها لنعمة من الله أن تجد امرأة تحبك وتعبدك .. وتحلم بالزواج بك ، وفي نفس الوقت تحبها ، وحكاية الجمال كلام فارغ .. لأن التعود يقضي علي الوحاشة وعلى الجمال.
- و العين حينما تتعود على وجه وتألفه .. يفقد هذا الوجه ما يثيره في النفس .. وتبقى الإنسانية والعشرة والأخلاق والحب والانسجام ، وهي أشياء أهم من الجمال في الزواج.









