عرسنا في الجنة
في زمن انتشار الروايات البذيئة !!
وزمن تسابق فيها الروائيون ليتحدثوا بالجنس والمجون والإلحاد !!
وزمن ندر أن نرى فيه من يروج لروايات محترمة !!
وزمن لم نعرف فيه عن لبنان إلا الخسة والدناءة !!
في زمن صور لنا شبابنا بأنهم يلهثون وراء الفواحش !!
وفتياتنا بأنهن مجرد سافرات يبحثن عن المتعة !!
ومجتمعنا بأنه مجتمع يسعى للانقضاض على دينه وعاداته وتقاليده !!
في زمن روج فيه الحب بأنه السعي وراء اللذة !!
في زمن لم نعرف فيه حباً شريفاً !!
فكيف إذا كان الحب بين شاب ملتزم وفتاة محجبة ؟!!
في زمن الروايات المبتذلة والهادمة !!
تخرج لنا رواية ( عرسنا في الجنة ) ، لتشرق بقلم لبناني قادم ونظيف !
لم أكد أقرأ مقال الأستاذة ( مريم النعيمي ) عن هذه الرواية ، إلا وبادرت لقراءتها فوراً ، فوجدت فيها رواية إسلامية لبنانية بامتياز .
رواية تتحدث عن الحرب والثأر والحب …
عن حماس الشباب ومشاعر الفتيات وحكمة العلماء …
فيها الأمل والألم والمشاعر وشيء من الفكاهة ..
إنها دعوة لقراءة أدب نظيف ورواية محترمة ..
رواية ( عرسنا في الجنة ) ، للمهندس : عزام حدبا
رابط الرواية
هنا
نص من الرواية
وكان أسامة يحفظ خطب أبي كفاح عن ظهر قلب ويسجل ما استعصى منها على أشرطة كاسيت ليعود فيلقيها على مسمع طلاب صفه بحماسة واقتدار .
وكانت الحصة الخامسة من كل يوم خميس حصة فراغ للصف ، فكان أسامة ينتهز الفرصة ليثير نخوة شباب الصف بخطب حزب التنظيم القومي ، وفي ذلك اليوم ارتقى أسامة منبر الأستاذ بعد أن أشار إلى مرافقين له من الشلة أن يحرسوا المكان جيداً ، واحد لينذره إن اقترب أستاذ ، والآخر إن حاولت إحدى البنات الدخول ، ثم بدأ خطبته المجيدة فنقر على الميكروفون ليتأكد من انه يعمل ثم افتتح بالبسملة والحمدلة بصوت خافت وقور ، وقال :
” قتل الإنسان العربي ما أجبنه !!!! استبدل نعيم الآخرة بدينونة الدنيا وارتضى لنفسه الذل والهوان ..
قتل الإنسان العربي ما أفقره !!!! لأنه ترك رقابه يأخذ بسياقها المنحرفون ويستهزئ بوجوده المستهزئون …
أيها الأصدقاء : ستنهار ميليشيات الظلم مهما علا قدرها .. لقد اقتربت ساعة الحسم فما ضاقت إلا فرجت ، الدفاع عن المدينة اليوم واجب قومي على كل شاب وفتاة قادرين على حمل السلاح .. “
وهنا انتبه أسامة إلى أنه لا يؤمن بأن الفتيات عنصر فاعل في المجتمع !!
فحور كلام أبي كفاح وصحح ما قاله آنفاً .. فقال :
” الدفاع عن المدينة اليوم واجب قومي على كل شاب ، ومدينتنا قلعة المسلمين وحصن العروبة .. إذا سقطت سقط الوطن كله بأيدي الاستعمار والإمبريالية .. “
وقاطعه سميح قائلاً بحماسة ” حمستنا إلى الجهاد يا زعيم ، لكن ما معنى الإمبريالية يا أسامة ؟!! ”
فنظر إليه شزراً وأجابه :
” كم مرة علمتكم ، عندما يخطب الزعيم ألا يقاطعه أحد ؟!! ألا تخجل من نفسك ؟!! لا تعرف معنى كلمة إمبريالية وتريد أن تجاهد ؟!! الامبريالية شيء سيء للغاية يجب على كل العالم العربي والإسلامي أن يشتمه !!! هذه هي الإمبريالية !!! ”
فاعتذر سميح وقال ” عفوا يا زعيم .. أعتقد أني فهمت الآن ”
ومن يومها تصدرت كلمة امبريالي قاموس الشتائم في مدرستنا !!!
——————————————
يقول بكار ” القراءة من أجل التسلية مفيدة “
——————————————