ثلاثية غرناطة: مائة عام من عزلة العرب

عقبة مشوح

ربما كانت الصدفة وحدها هي التي جعلت قراءتي لرواية (ثلاثية غرناطة) للكاتبة المصرية (رضوى عاشور) تتزامن مع مسابقة أمير الشعراء على قناة أبو ظبي حيث كان يصدح الشاعر المميز (تميم البرغوثي) بقصائده العجاب، وفيما أقلب صفحات الرواية لأجد كاتبتها تهديها إلى (ابني تميم اليرغوثي) وليرد عليها تميم بعد أيام فقط على الشاشة:

(أنا ابن مريد

وأمي رضوى

واسمي تميم)

ولا عجب لذلك في أن ينبثق الإبداع من هذه العائلة من كل جانب، فالأب شاعر والابن شاعر والأم روائية وكاتبة متميزة.

أما الصدفة الثانية فهي أن قراءتي لهذه الرواية المميزة جاءت بعد قراءتي لرواية أخرى عالمية وهي (مائة عام من العزلة) للكاتب الكولومبي الحاصل على جائزة نوبل للآداب (غابرييل غارسيا ماركيز) لأكتشف من ذلك أسراراً كثيرة وعلائق وطيدة نشئت بين الروايتين وحق لها ذلك.

لكل من يقرأ الروايتان يستطيع بسهولة أن يستنتج (واحدية الفكرة) والمسار العام للكتابة مع اختلاف التفاصيل والمحتويات والشكل العام، فكلا الروايتين تتحدثان عن فترة زمنية واحدة هي (مائة عام) تقريبا وكلا الروايتين تتخذ من عائلة معينة محوراً للأحداث المختلفة.

وكلا الروايتين تتحدثان عن بقعة مكانية واحدة تقريباً جرت فيها أحداث مائة عام، بقعة عمرت ثم خربت بعد إنقراض أهلها منها.

وكلا الروايتين لا تتخذ من شخص بطلاً معين للقصة وإنما مجموعة أشخاص تبدأ من الجد الأكبر وتنتهي بأحفاد الأحفاد.

وكلا الروايتين تتحدثان عن ثورة ضد الظلم وعن قمع لتلك الثورة، والمتشابهات كثيرة.

إلا أن هناك فروقاً أراها جاءت لصالح الرواية العربية فهي تتحدث عن فترة زمنية تاريخية أحداثها حقيقية صاغت تفاصيلها بإبداع منقطع النظير، أما الرواية الكولومبية فأغلب الظن أن الخيال فيها يسود بشدة وأغلب أحداثها وأماكنها مختلق. وجاءت النهاية في (ثلاثية غرناطة) تبشر بالأمل رغم الإستئصال والتهجير، بينما نهاية (مائة عام) كانت بائسة كئيبة أكل الدود جميع أبطالها وبادت أماكنها.

إلا أني أعود فأقول إن الخوض في التفاصيل وفي تفاصيل التفاصيل كان هو القاسم المشترك لتميز الروايتين فـ (الإبداع في التفاصيل) وتلك القدرة العجيبة على رسم المشاهد والأحداث والأماكن وكأنها تتراءى بين عينيك.

ولن يضير الثلاثية أن صاحبتها استلهمتها من (مائة عام) وصاغتها بقالب عربي فهي أبدعت بلا شك وصاغت عملاً فنياً رائعاً يستحق القراءة.

تتناول الرواية الفترة الزمنية الممتدة مابين قبيل سقوط غرناطة إلى الإجتثاث والتهجير الكامل لعرب الأندلس وهي تقارب مائة عام وتتناول كل ذلك اعتماداً على حياة عائلة عربية تقطن غرناطة وهي عائلة (أبو جعفر الوراق) من خلال أبناءه وأحفاده وأصحابه وأصهاره والمحيط العربي هناك، أما أماكن الرواية فهي تتوزع مابين غرناطة بأغلب الرواية وبلنسية بنهاية الرواية.

تصور الرواية ماجرى للعرب بعد السقوط المدوي لعاصمة بني الأحمر وتسليمها من قبل أميرها من تعايش بسيط مع الأسبان ثم تنكيلهم بالعرب وتعذيبهم إلى طردهم مروراً بأحدث الثورة في جبال البشرات وقمعها.

تعالج الرواية الكثير من القضايا الإجتماعية والسياسية وكيفية تعامل العرب معها وتتناول العقل العربي بالكثير من الإسقاط والتلميح، ويلاحظ استخدام الرموز كثيرا في صياغة هذه الرواية والتعبير عن بعض مكنونات النفس والضمير.

تجد في الثلاثية الحب والحرب والسلام والألم والحزن والبكاء والفرح والقتل والحرق والتهجير، أما جوهر الإبداع إلى جانب التفاصيل فكان في تعدد المسارات وقد تصدمك بعض المشاهد والأحداث، فالجد ألحد وكفر ثم مات على ذلك لإن الرب لم يستطع حماية كتبه من نيران الأسبان، أما الإبنة سليمة فهي من أحرقها الأسبان بعد محاكمتها بدعوى السحر والشعوذة ولا تنسى الكاتبة أن تصور الإجحاف في حق المرأة وجرائم قتل الشرف حتى في أقسى الظروف في بلنسية في المجتمع العربي هناك. ستجد بعد كل إحباط أو مرارة يصاب بها أحد الأشخاص في الرواية أنه يلجأ لمعصية أو حرام كهروب مما وقع به وكأن الكاتبة تعبر عن عادة تلازم البشرية أينما كانت!

وربما تتجاوز ذلك إلى نقد الأوضاع السياسية خارج الأندلس كما في رحلة (الحاج دييغو) عندما مر بمصر ورأى ظلم حكامها لأهلها البسطاء وقسوة الحياة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان! وربما استوحت مأساة التهجير الفلسطيني لتصور تهجير العرب من غرناطة إلى الشمال وموت الجدة أثناء تلك الرحلة وهرب (علي) من ذلك الحشد.

الرواية تعالج قضايا وأفكار كثيرة وستجد لها الكثير من الإسقاطات على واقعنا المعاصر فلا منا من قراءتها والحكم الذاتي عليها.

بقي أن نقول إنها حازت على جائزة أفضل رواية عربية عام 1994م في معرض القاهرة للكتاب ونالت ثناء الكثير من النقاد والمتابعين.

الفردوس المستعار و الفردوس المستعاد

اسم الكتاب : الفردوس المستعار و الفردوس المستعاد
المؤلف: الدكتور احمد خيري العمري
الناشر : دار الفكر -دمشق
صفحة الكتاب في موقع النيل و الفرات

صفحة الكتاب في موقع فرات

هذا الكتاب هو للدكتور أحمد خيري العمري-الذي اختير كتابه “الذين لم يولدوا بعد”ليكون كتاب الشهر الماضي- و اذا كان “الذين لم يولدوا بعد” كتيبا لا يتجاوز المائة صفحة فأن “الفردوس المستعار و الفردوس المستعاد” يكاد يصل الى الخمسمائة صفحة ، مع اكثر من 200 مصدر في قائمة المراجع..
يتحدث الكتاب عن الثقافة الامريكية التي تكتسح العالم و تكتسحنا معه و تكاد تتحول من مجرد ثقافة الى “نمط حياة ” و “ميزان قيم ” هو في جوهره الاعمق بمثابة “دين جديد”..خطورة هذا الدين و دهاءه يكمنان في انه لا يعلن محاربة اي دين آخر، بل يتسلل بالتدريج ليحل قيمه محل قيم الدين الاصلي دون ان يمس شعائره و طقوسه..
يزعم الدكتور أحمد خيري العمري ان هذا هو ما حدث معنا بالضبط، فقد حلت القيم الامريكية محل قيمنا القرآنية – و ان كانت طقوسنا و شعائرنا تؤدى بوتيرة متصاعدة- الا انها شعائر مفرغة من قيمها و لبها الاساسي، حيث ان عملية اسلمة القيم الامريكية تتم – احيانا بحسن نية – حيث يتم “قص “شعارات اسلامية و نصوص منتقاة بشكل جزئي ليتم “لصقها ” على القيم الامريكية المنتصرة..
لا يبحث الكتاب في كون هذه القيم خطأ او صواب بحد ذاتها ، فذلك ليس مجال بحثه ، و لكنه يبحث في توافق هذه القيم او عدم توافقها مع قيمنا الاسلامية..مع ثوابتنا القرآنية..
بحلل الكتاب في العمق ، اللب الاساسي الذي يكون الحضارة الامريكية : و هذا اللب بحسب الدكتور العمري مكون من خمسة ثوابت هي : المادية ، الفردية ، السوق بلا تدخل ن الاستهلاك ، و اخيرا الثابت الخامس الذي يستعير تسميته من الدكتور عبد الوهاب المسيري: الان و هنا..
عبر هذه الثوابت حقق الامريكيون حضارتهم و فردوسهم الارضي.. و هو فردوس – رغم ان الدكتور العمري- يسميه مستعارا – الا انه يقر ان قوته الحقيقية تكمن في انه “موجود فعلا” و ليس نظرية او ايديولوجية في بطن الكتب..لا يمكن لأي نظرية اخرى- مهكا كانت متماسكة او قوية ان تهزم هذا الفردوس المستعار ، الا عندما تقدم “تجربتها الحضارية على ارض الواقع” و هذا هو ما يقصده الكاتب بالفردوس المستعاد..اي انه مجتمعنا الذي يجب ان نبنيه..
يناقش الكتاب افكاره العميقة بلغة جذابة جميلة تروج للفكرة التي قد لا تكون “متفقا عليها” كما انه ينبذ تماما نظرية المؤامرة عند حديثه عن مروجي الحلم الامريكي عندنا- فهو يعتبر ان الهزيمة النفسية و حالة الخواء و الاحباط الحضاري التي نعيشها هي الدافع الحقيقي و الاقوى وراء عملية امركة الاسلام..
ضمن عملية التنقيب و التنقيب المضاد في الثوابت الامريكية و التوابت القرآنية يكتشق الدكتور العمري معان جديدة عميقة – كنا غافلين عنها- في اركان ديننا و ثوابتنا..و يعتبر انها يمكن ان تكون منطلقا لبناء “الحضارة الاخرى”..حضارة الفردوس المستعاد..
من الكتاب اقدم مقتطفا يتحدث فيه عن القيم الامريكية عبر تحليله للأمثال الشعبية الامريكية و دلالاتها – و يقارنها بهوس بعض الدعة في اسلمة هذه القيم دون عمق النظر و التحليل..
تعرفون الوصايا العشرة؟.
بالتأكيد. إنها أول ما نزل من التوراة، على تلك الألواح الحجرية.
وهي الوصايا التي شكلت، اللب الأساسي للشريعة الموسوية..
وإمتدت تاثيراتها، بشكل أو بآخر، للديانة المسيحية..
هذه الوصايا العشرة، المؤكدة على عدم عبادة الأوثان، وترك السرقة، والقتل، والزنا، والكذب.. إلخ، تصير، بالتدريج، بالنسبة لمعتنقيها، أعرافاً لا تناقش، تصير بديهيات لا جدال فيها، حتى بالنسبة لأولئك الذين ينتهكونها بين الحين والآخر- إنهم يفعلون ذلك وهم يعلمون أن يفعلون ما هو خطأ وخارج عن حدود تلك الوصايا العشر.
حسناً. مفهوم وواضح وهو لا يخص الوصايا العشر التوراتية فحسب، بل يشمل أي تعليمات وأوامر دينية في أي ديانة يمكن تخيلها على الإطلاق..
لكن ما دخل الوصايا العشر فيما كنا نقوله؟.
الوصايا العشر، لا تخص التجارب الدينية والشرائع السماوية فحسب. بل هي تخص التجارب الحضارية أيضاً. تخص المجتمعات وأعرافها وتقاليدها، أوامرها ونواهيها، حتى لو كانت منفصلة عن الأديان السماوية. لكل حضارة وصاياها العشرة الخاصة بها، تتمثل في الأعراف السائدة.
تتمثل في مفهومها لما هو خطأ وما هو صواب، وتشكل إطاراً عاماً للقيم الأخلاقية لما يجب وما لا يجب فعله، الناس ضمن هذه الحضارة ترضع هذه القيم دون أن تشعر غالباً، وينشئون عليها، يكبرون عليها وقد سارت في الحليب الذي يجري في دمائهم..
ولكل حضارة “وصاياها العشرة” الخاصة بها.
غني عن القول أن العدد لا يفترض أن يكون “عشرة”، لكنها وسيلة للتعبير عن قدسية هذه الوصايا- وأهميتها بالنسبة للحضارة المعنية.
ما رأيكم إذن، ما دام الإعصار قد وصلنا، أن نتفحص “الوصايا العشرة” للحضارة صاحبة الإعصار، حضارة الفردوس المستعار .. الحضارة الأمريكية؟؟
***************
لن أفتري شيئاً، لن أذهب الى إحصاءات الإغتصاب والجريمة والولادات غير الشرعية ونسب الشذوذ الجنسي، التي تعودنا أن نذهب إليها كلما شعرنا بالضيق ورغبنا أن (نعير) الغرب.
كل ذلك لا أزال أراه خراج الموضوع، لا أزال أراه مجرد تفاعلات ثانوية ونتائج نهائية لتفاعل أكبر..
لن أجلب شيئاً مني، ولا حتى من أشخاص ناقمين وناقدين لمنظومة الحياة هناك – من داخلها..
لن أذهب لليسار الأمريكي وأجلب شهادته (المطعون بها من جهة اليمين).
وأقول متباهياً متفاخراً، “شهد شاهد من أهلها” كما يفعل بعضنا.
لا، بل “الوصايا العشر” التي هي الأمثال والحكم التي تشكل أفقهم الأخلاقي. وفضائهم المعرفي.
دعونا نرى “الوصايا العشر للحضارة الأمريكية”..

أولاً: لا تستطيع أن تجادل النجاح 1- You can not argue with success.
ثانياً: عش ودع غيرك يعيش live and let live 2-
ثالثاً: الوقت يطير عندما تمرح 3- Time flies when you are having fun
رابعاً: تسوق حتى الموت! 4- Shop till you drop
خامساً: فقط إعملها ! 5- Just do it
سادساً: لا ربح بلا عناء 6- No pain, no gain
سابعاً: لا تطيل الصبر على حقوقك 7- Enough is enough
ثامناً: الوقت مال 8- Time is money
تاسعاً: وجدت القواعد لتخرق 9- Rules are made to be broken
عاشراً- الله يساعد من يساعدون أنفسهم 10- God helps those who help themselves

إنها امثال سائدة كما تلاحظون، ولا مجال للإفتراء أو التزييف. وهي تسير على ألسنة الأفراد العاديين هناك، كما تشكل الإطار العام لأفكارهم وأخلاقهم وأهدافهم- إنها المظهر (العامي) للقيم السلوكية التي تحدثت عنها..
هذه المثال، هي ذلك الجزء البارز على السطح من القيم المحركة، والأمريكيون من حقهم أن يفخروا بها، فهي موروثهم الحضاري الحقيقي، ولو تتبعنا المقال- والكتاب- الذي يتحدث عن هذه الوصايا العشرة، لرأينا أن كل (وصية) من هذه الوصايا، تشكل قيمة يفخر بها الأمريكيون ويعدونها عرفاً لا جدال في قدسيته وهيبته. ولا جدال كذلك في كونها شكل جوانب أساسية من جوانب “الشخصية الأمريكية”..
فالوصية الأولة، مثلاً، تشير الى أهمية النجاح في الثقافة الأمريكية وكونها القيمة التي تهيمن على كل القيم الأخرى، فالنجاح هو لب الحلم الأمريكي، والفشل، بهذا المفهوم، هو الخطيئة الأكبر، والإنتهاك المعيب لعرف وتعليمات الحضارة الأمريكية.
والوصية الثانية تمثل رغبة الأمريكيين في التمتع بخصوصية حياتهم- دون أن يتدخل أحد فيها بالنصح أو الأرشاد أو التوجيه- وبالمقابل تشدد الوصية على حق الآخرين في ذلك أيضاً، بالتمتع بخصوصياتهم دون أن يتدخل أحد فيها..
وبينما تشدد الوصية الثالثة على أهمية إستمتاع الأمريكيين بأوقاتهم فإن الوصية الرابعة تشير الى واحدة من أهم هذه المتع: “التسوق” والتي يؤكد كاتب المقال أنها واحدة من أهم مواضيع الحوار عندهم، وينصح بأنك لو أردت أن تكسب أعجاب شخص (أمريكي) فأقنعه بإنك متسوق ذكي (smart shopper)!
تشير الوصية الخامسة على كون الحضارة الأمريكية هي حضارة (فعل) لا حضارة تأمل وطول تفكير. إنها حضارة تؤمن بالعمل لا بالتنظير اووضع أطر فلسفية وفكرية له..
وتؤكد الوصية السادسة على أهمية بذل الجهد من أجل الحصول على الربح.
وتقول الوصية السابعة أن (ما يكفي يكفي) ما دام الأمر يتعلق بحقوقك وكرامتك الشخصية..
وتجمع الوصية الثامنة بين الوقت والمال للإستدلال على أهميتها معاً، وتصرخ الوصية التاسعة في وجهك بأن القوانين لا أهمية لها، والأجدر بك أن تفكر في تحطيمها وإبتكار قوانين أخرى سيحطمها لاحقاً شخص آخر..
وأخيراً، تقول لك الوصية العاشرة، بأن تساعد نفسك أولاً- بالنجاح- فالله لا يساعد إلا أولئك الذين يساعدون أنفسهم..
إنتهى!
******************
هل سننبهر بذلك كله؟. هل ستسقط أفواهنا من الدهشة وقد عثرنا على وصفة النجاح الأمريكية؟.
هل سنحفظ هذه الوصايا ؟ نقولها مراراً وتكراراً مع أنفسنا حتى تصير جزءاً من دواخلنا لعلنا نحقق الحلم الأمريكي الدفين- سواء أنكرنا أو لا..؟
هل ستمس هذه الوصايا أوتاراً عميقة فينا؟ .. هل سنلاحظ أنها تنادينا أيضاً؟ أو تنادي على الأقل جزءاً فينا؟.. وتمثل فعلاً بعض القيم التي نؤمن بها (عملياً) حتى لو لم نصرح بإمتلاكها نظرياً..؟
أن بعض هذه الوصايا، هي، من الآن، أمثلة سائرة على ألسنتنا، وقيم تحتل أجزاءاً من عقولنا..
وقبل ان يسرع أحد ليقول أنها قيم إنسانية عامة لا تخص حضارة بعينها، وقبل أن تأخذ (الجلالة) آخراً ليقول أنها موجودة في الفطرة، إذكر إن وجود هذه الوصايا كأمثال وكقيم عندنا، لم يأت إلا عبر الإعلام الأخطبوطي الذي أعاد تشكيل مفاهيمنا وقيمنا (شاء من شاء وأبى من ابى..).
نعم، إنه الإعلام والتنويم المغناطسيي الذي يمارسه علينا، هو الذي يجعلنا نقول بين الحين والآخر (Time is money) أو ((Just do it..) ..
لا فطرة. ولا إنسانية.

*************************
لعل أحداً آخر سيلاحظ أن هذه الوصايا العشرة للحضارة الغازية لا تناقض أياً من مفاهيمها ومبادئنا .. حتى لو كانت لا تحتوي عليها بشكل مباشر.
ولعل أحداً سيجد الحل النهائي (لنا ولهم)- بجمع وصاياهم (بإعتبارها تمثل قيم النجاح والمعاصرة) مع وصايانا (بإعتبارها تمثل قيم الروح والآخرة والأشياء المماثلة)..
وكفى الله المؤمنين التفكير.
*****************
ولعل واحداً آخراً من عباقرة الشيوخ والدعاة، سيمضي أكثر من هذا كله، ليلاحظ أن قائمة الوصايا العشرة هي “إسلامية جداً” – رغم إن اصحابها لا يعرفون ذلك!-، ولا أحد يعرف ذلك طبعاً سواه هو، وكيف انها تمثل قيم الاسلام الحقيقي التي اضعناها نحن، ووجدوها هم، وبنوا عليها حضارتهم التي انتصرت علينا ..
سيتباكى بعدها قليلاً على حالنا. و سيأمل ان تدعونا دموعه الغالية إلى ان نهب للأخذ باسباب القوة الممثلة في قيمنا التي ( لطشوها ) ووضعوها في وصاياهم العشرة.
************
بل اني اراهم، شيوخاً ودعاة، مفكرين ووعاظ منابر، وقد وحدَّهم الحلم الامريكي على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم، مختلفي الاشكال، بلحى متنوعة الاطول، او بلا لحى على الاطلاق، بوجوه لامعة صقيلة، مبتسمة، او مكفهرة، اراهم وهم يتسابقون، ويجهدون عقولهم في ايجاد روابط بين تلك الوصايا، وبين موروثاتنا من النصوص الدينية المقدسة..
سيقولون، تعليقا على الوصية الاولى المرتبطة بالنجاح، كيف ان المؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف، وكيف ان اليد العليا خير من اليد السفلى،.. سيقولون ايضاً، عن الوصية الثانية، ان المؤمن لين هيّن، كيَّس فطن سهل التعامل مع الآخرين، يتبسم في وجوه الناس كصدقة، وسيقولون حتماً، عن الوصية الثالثة، المتعلقة بالمرح، “ان لبدنك عليك حقاً”، وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سابق زوجته عائشة مرتين، مرة سبقها ومرة سبقته ” وهذه بتلك” –وانه كان يداعب اطفال الصحابة وعجائز النساء..، وربما سيأتي في بالهم فيما يتعلق بالوصية الرابعة عن ” التسوق حتى الموت” ..ان يؤكدوا ان الاسلام ليس ضد الرفاهية، وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمتلك بردة جميلة خضراء زاهية اللون وان فلاناً او سواه من الصحابة كان قد ترك كذا وكيت من الاموال كأرث لأولاده..، ولعل اذهانهم ستذهب إلى الربط بين ” فقط اعملها ” كمثل سائر يستخدم في اعلانات Nike التجارية، وبين “إذا عزمت فتوكل على الله”، او”اعقلها وتوكل”.. اراهم كذلك سيربطون بين تقديس الوقت عندنا وكيف ان الله سبحانه وتعالى قد قسم به، وبين Time is money في الوصايا العشر.
*********
ولعلهم سيفرحون بالصلة التي يعتبرونها واضحة بين تلك الوصية العاشرة التي تؤكد ان الله يساعد من يساعد نفسه، مع الآية القرآنية الكريمة ” ما يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..”
نعم. سيقولون ذلك واكثر. وستتهدج اصواتهم من التأثر بالخطب العظيم، وكيف ان خارطة الكنز قد كانت عندنا ولم ننتبه لها واخذها هؤلاء وبنوا عليها بنيان حضارتهم- ولذلك وكذلك ورغما عن وبما ان وبسبب من كل ذلك علينا ان نستعيد تلك ( الوصايا) – بما انها بالاصل وصايانا- من اجل ان نبني نهضتنا الجديدة..
حسناً. كل ذلك سيحدث. وفي الحقيقة انه يحدث الان فعلاً بطريقة أو بأخرى..
وبينما اشد بيدي على ايديهم مهنئاً على براعتهم في التوفيق التلفيقي، فأني اؤكد مرة اخرى ان ذلك الهذر كله خارج الموضوع.
(.. واتساءل هنا، ان كان الامر يحدث بنية التلفيق المسبقة ام انه اكبر واعمق من هذا كله، وانهم حقاً منهزمون لهذهِ الدرجة..).
***********************
اتأمل في تلك الوصايا العشرة، لحضارة الفردوس المستعار،من زاوية اخرى، غير زاوية الهزيمة، غير زاوية الانكسار عند الاعصار بل من زاوية التفحص بنية اعادة البناء..
.. وتبدو لي هذهِ الوصايا العشر، بعيدةً جداً، عن ما حاول دعاتنا وشيوخنا الايحاء به.
******************
اتأمل في الوصية الاولى، في كل كلمة منها، فلا ارى ذلك المؤمن القوي الذي هو احب الى الله من المؤمن الضعيف. بل ارى رؤية اخرى للنجاح، رؤية مناقضة ومضادة مع كل ما جاء به الاسلام من مفاهيم. النجاح في هذهِ الوصايا هو بمقاييس خاصة، تتلاءم وتنسجم مع نفسها، ومع بقية الوصايا بالتأكيد، ومع طريقة الحياة هناك، ومع لب وفحوى حضارة الفردوس المستعار.
انه النجاح المادي طبعاً. النجاح الذي يجلب المزيد من المادة، التي تجلب المزيد من السلع، والاشياء التي يكبر حجمها بالتدريج، ويدل ذلك على المزيد من النجاح: كلما كبر البيت، وكبر مرآب السيارات الملحق، وكبرت السيارة، وكبرت صالة الضيوف، وكبر جهاز التلفاز حتى يكاد يملأها، فأن ذلك يدل على ذلك النوع من النجاح الذي تقول الوصية الاولى ” انه لا يناقش”.
انه النجاح المادي وحسب. وهذهِ الوصية تعبر عن ذلك بأقصى ما تستطيعه الكلمات.
النجاح المادي ولا شيء بعده. ماذا لدينا سواه حقاً، لقد دخل الامر في ادمغتنا نحن ايضاً، وانا اذ اذكر الان بالأمر، فأنكم قد تذكرتم وستقولون نعم، ” النجاح في الآخرة” مهم ايضاً..، ويمكن لنا ان ندعي، لو شئنا، ان الوصية الاولى قد تعني ذلك ايضاً..
ويكمن لنا ان نطفيء النور بينما نحن نقضم التفاحة..
لكن ذلك لن يغير حقيقة كونها منخورة بالدود..
ولن يغير ايضاً ان كل تلك الوصايا، مصممة حسب مقاييس ومواصفات الوصية الاولى: النجاح مادة.
********************
.. اتأمل ايضاً في عدم امكانية الجدل مع النجاح.
ان ذلك يعني، انك عندما تحققه، فأنك ستحوز احترام الكل مهما كانت الوسيلة التي حققته بها..
(ان ذلك لا يجادل)…
**********************
واتأمل ايضاً، دون ان اقف عند كل وصية تحديداً، فألاحظ ان قائمة الوصايا العشرة تخلو تماماً من كل ذكر للعدالة الاجتماعية او التكافل الاجتماعي.. او حتى قيم العائلة.. هناك ذكر للتسوق، ولكن ليس هناك ذكر للعائلة!
*********************
.. ناهيك عن قيم العفة طبعاً.. ( عمَّ اتحدث؟).
**********************
وسألاحظ ان الله موجود في الوصية الاخيرة تحديداً. سيقول واضع ومصمم الوصايا ان ذلك مقصود. سيقول لنا بصراحة ان الله موجود فعلاً في سلم اولويات الحضارة الامريكية، لكنه موجود في نهايتها، انه بعد قيم النجاح والمال والتفاصيل الاخرى المتعلقة بهما. وسيقول لنا ان هناك فعلاً من الامريكيين من يقدم ( الله) اكثر في سلم الاولويات . ولكنه سيطمئننا إلى ان هؤلاء اقلية.. وبالتالي لن يؤثروا كثيراً في النتيجة النهائية .
**********************
احب ان اشير هنا، إلى ان كل ذلك شأن الامريكيين وحدهم. من حقهم ان يضعوا اولوياتهم بالشكل الذي يرونه مناسباً لهم، ومن شأنهم وحدهم ان يكون الله في المرتبة الاولى من سلم قيمهم او الاخيرة، او ان لايكون اساساً في أي مرتبة على الاطلاق.(فهو عز و جل الغني عن العالمين)…
الامر هو، ان من حقنا نحن، ان نعترض على (قيمهم) عندما تعرض علينا بالقوة،او بغير القوة اي عندما تسوق على انها وحدها القيم وسواها الهباء..
واشير ايضاً، إلى ان الامر اعمق من مجرد (تغيير في ترتيب الاولويات)، او توفيق تلفيقي نمارسه من اجل ارضاء ضمائرنا المنهكة – انها منظوتي قيم مختلفتين من الجذر، من الاساس، وتشابه بعض التفاصيل الثانوية هنا او هناك لن يغير من هذهِ الحقيقة قط.. (حتى لو اوهمنا انفسنا بغير ذلك.. )…
*****************

عن قبيلتي أحدثكم

د.غازي القصيبي: عن قبيلتي أحدثكم

في أول مرة أسمع فيها اسم هذا الكتاب تساءلت من هي القبيلة التي سوف يتحدث عنها غازي القصيبي، أهي قبيلته؟ أهكذا بين ليلة وضحاها يصبح غازي مهتما بقبيلته إلى هذه الدرجة ويؤلف عنها كتابا أيضا أهذه هي العاصفة التي تأتي بعد الصمت الطويل الذي منع غازي عن الحديث عن قبيلته.

ثم استبعدت هذا الخيار بعد أن أخبرني أحد الأخوان بأن غازي تحدث عن “قبيلته الشعرية” فهذا النوع من الأجوبة يجعلك تيأس من الحياة وتقرر أن تتوقف عن التفكير حتى تعرف ما الذي يتحدث عنه غازي بنفسك.

رغم أن الكتاب مطبوع إلا أن المؤلف يصر على أن هذا العمل مقال وليس كتاب ولا كتيب وقال في الإهداء أن هذا العمل محاولة للشعرنه ليس إلا !!

هذا الكتاب! يشبه كثيرا آلة الزمن تلك التي تضغط عليها فتعود بك للوراء كما تشاء من السنين، لكن هذه التي صنعها غازي تسير للخلف فقط! فهي لن تطلعك على المستقبل بأي حال، في الحقيقة هي لن تطلعك على الماضي كله أيضا بل سترى فقط ما يستحق أن يسخر غازي منه.
يستعرض غازي القصيبي في هذا الكتاب تاريخ الأدب العربي بشكل سريع جدا –كالصاروخ- متنقلا من عصر إلى عصر ومن قطر إلى قطر ولا ينسى أبدا أن يسخر بهم جميعا! لكن في نفس الوقت يحذر غازي القصيبي أن من حقه هو وحده أن يسخر من قومه وليس لأحد من الخارج أن يشاركه أو يحاول.

نعم الكتاب رائع بكل ماتحمله الكلمة من معنى، وهو مفيد لمن يريد أن “يلق نظرة” على الأدب العربي والمراحل التي مر بها بدون أن يصيبه الملل أو دون أن يتوقف عن الضحك.

تجدون تلخيص رائع للكتاب بقلم الغائب الحاضر وليد

مهارات التعامل مع الناس

مهارات التعامل مع الناس

من المقدمة : الإنسان اجتماعي بطبعه يأنس إلى الخلطة والمصاحبة والاجتماع بالآخرين ، ولا تكون العلاقة ممتعة ومؤنسة إلا إذا كانت قائمة على المودة والمحبة وحسن التعامل ، والناس فيما بينهم يختلفون في مهارات التعامل ، إلا أن إجادة التعامل مع الآخرين مهارة يمكن تعلمها وتحسينها ؛ لأن التفاعل والتعامل مع الآخرين ما هو إلا فن ومهارة ، يمكنك تطويرها بالتدريب .

مقتطفات من الكتاب :

- لاتفتش عن الأخطاء الخفية

- استحي الحياء كله من أن تخبر صاحبك أنك عالم وأنه جاهل مصرحا أو معرضا .

- الناس يحبون ذلك الإنسان الذي يقضي حاجتهم ، ويقدم إليهم الهدايا .

- الابتسامة لغة صامتة يفهم منها الآخرون أنك تحبهم وتحترمهم .

- اسأل عن شيء يتعلق بحياة الشخص الآخر .

- ارفع الحرج عن الآخرين عندما يخطئون دون قصد وحينها ستكبر في عيون الآخرين .

- إذا شئت أن تشجع محدثك على الاستمرار في الكلام فكرر آخر كلمة أو عبارة قالها وانطقها كأنها سؤال .

- أحسن التصرف مع من يخطئ معك في مزحه .

ختاماً : الكتاب ممتع ولذيذ وسهل خصوصاً حجمه الذي هو بحجم الجيب .

..|~ القراءه ذلك المجهول ~ |..


بسم الله الرحمن الرحيم
امتي ان لي من بين هذه السطور امنيه اتمناها ..

ان لي بين هذه السطور امه يقظه طموحه متعلمه بفكر جديد اراها امام عين خيالي ..

امتي العربيه انا لا اخصص دوله من الدول او شعب من الشعوب

ولكن اوجه ندائي للامه العربيه لانها وحدها مايهمني :)

امتي هل تعلمين الى ما وصل بنا الحال اما ترين شبابك وبناتك

الى اي تفكير و انحطاط وصلوو !!

وللى اي جهل وتخلف تقدموو !!

بستثنا القله المكافحه التي ماتزال تنظر الى امالها على انها امال شخصيه

ولكن لن نلقي اللوم عليهم ابدا

لان في واقعنا لايوجد احد يريد الاطلاع على اي زاويه من زايه الثقافه !

الاغلبيه تلتفت الى اتفه الامور ..!

ويتركون المهم !

ولكن مايزال هناك امل بان نقيم حظارتنا من جديد ونسمو بارقى الافكار :)

*
*
*

شكوه ..

اساتذتي الكتاب والمثقفين ..

لم كل هذا الانغلاق ؟

لم كل هذه العزله في دائره ثقافيه لاتضم مجموعه كبيره ولا تريد ان ينظم اليها احد !!

هل اكتفيتم ؟ّّ!!

ام هل تخافون ان يطغى عليكم احد ابناء الجيل الجديد بافكار تخترق افكاركم ويحضى بفرصه لم تسنح لكم ؟!!!

لم لاتدعوننا الى عالمكم خيرا من ان نجري ورائكم وندخل بينكم ونشعر اننا غريبون ..

موجودون بينكم وانتم كارهون لنا :(

لما لا نتشارك الافكار ونبدع في هذا المجال فنكون افضل الامم ..
***

هدا ماجال فيييييي خاطري هذه اللحظه

اسفه اذ بالغت او تسرعت في الحكم ..

ولكن هذا ما أره من منظاري الشخصي!

بعد كل هذه الاحاسيس والفوج المشاعري ..

الان نستطيع ان نسال نفسنا السؤال الذي تاخرنا في طرحه ..

كيف سنحدث هدا التغير ؟ كيف سنصنع المستحيل .. ؟

سوف اخربكم ولكن لاتستعجلوو ..

***

احبتي قد عزمت على البوح بما يجول في خاطر

ومايحزني من وضع شبابنا وبناتنا

بعد ان رايت احدى حلقات خواطر التي تتكلم عن موضوع جدا مهم واللاسف غفل ونسوه ابنائنا

الا وهو القراه

كثيراً قبلي تحدثو عن هذا الموضوع ..

بل هم قد قدموه افضل مني ..

ولكن الله تعالي قال (وذكر فان الذكر ينفع المؤمنين )..

والتكرار يعلم الشطار ..
****

مقتطفات عن ماقيل في القرائه ..

ألقراه هي غدا العقل.

القراءة نافذة تطلع القارئ على ما عند الآخرين بكل يسر وسهولة.

فبالقراءة تحيا العقول ، وتستنير الأفئدة ، ويستقيم الفكر

هي الخطوه الاولى في العلم واكتساب الثقافه

هي قوه الامم فلولا الله ثم القراه لما وصلنا الي كل هذا التطور والتقدم

القراءة تنمي ثقتي بنفسي

القراءة تجعلني أكثر كفاءة في إنجاز أعمالي.

القراءة تجعل قراراتي أكثر فاعلية

القراءة تزيد من فرص ترقيتي في مجال عملي.

القراءة تجعلني أكثر ثباتاً في مواجهة الأزمات والضغوط.

القراءة تجعلني عضواً بارزاً وفعالاً في فريق عملي

القراءة تجعلني لبقاً في محادثة الآخرين.

القراءة تجعلني أكثر دقة وذكاءً وبديهة.

القراءة تزيد من قدرتي على تحمل المسؤولية

القراءة وسيلة لتحصيل العلم الشرعي،

القراءة وسيلة تربوية

نعم الانيس ادا خلوت كتاب تلهو به ان خانك الاحباب
لامفشيا سرا اذا استودعته وتفاد منه حكمه وصواب

و سئل أحد العلماء العباقرة: لماذا تقرأ كثيراً؟ فقال: (لأن حياة واحدة لا تكفيني !!).

إن قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي فـي المدرسة بألف مرة.

خير جليس في الزمان كتاب !
***

صفات القارئ ..

*مطيع لامر الله ..

لان القراءه هي اولا واخير الامرالذي امرالله به نبيه وامرنا به قبل الصلاه

في قوله تعالى ..(اقرا )

* قائد ..

قارئ اليوم قائد الغد ..

*لا يهزم ..

الإنسان القارئ تصعب هزيمته.

* طالب للعلم ..

قال صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا الى الجنه )

يتبع ..