العبـرات .. لمصطفى لطفي المنفلوطي

العبرات هي مجموعة من روايات قصيرة بعضها موضوع من المؤلف وبعضها مترجم .
أنها فعلا عبرات ، فلا تكاد تنتقل من قصة حتى تكون الأخرى أشد حزنا و أكبر شقاءً ، جميع القصص عبارة عن مأساه ، تشترك في أغلبها بلوعة المحبين وشقاء المساكين ، وحسرة المظلومين وعذاب المفجوعين .

تقع في 192 صفحة ، الناشر الدار النموذجية ، طبعة 2007

فهرس الرواية
الإهداء
اليتيم
الشهداء
الحجاب
الذكرى
الهاوية
الجزاء
العقاب
الضحية
مذكرات مرغريت
بقية المذكرات

ربما كانت أكثر القصص حزناً وإيلاماً هي ” الضحية ” وما يتبعها ” مذكرات مرغريت ” و ” بقية المذكرات ” ، يليها ” اليتيم ” و ” الذكرى ” و ” الشهداء ” ، لقد أبدع الأديب السيد محمد لطفي المنفلوطي في الوصول إلى القلوب  و تحريكها ،  و استنفار مدامعنا للبكاء على هذه المآسي العظيمة ، والخطب الجليلة ، وربما كان عنوان الكتاب ” العبرات “  أبلغ من كل ما يمكن وصفه عن الروايات .

أعجبني هذا المقطع في قصة ” الشهداء ” لأم فاقده ابنها تنشد تقول : ” ما أسعد الأمهات اللواتي يسبقن أولادهن إلى القبور ، وما أشقى الأمهات اللواتي يسبقهن أولادهن إليها ، وأشقى منهن تلك الأم المسكينة التي تدب إلى الموت دبيباً ، وهي لاتعلم هل تركت ولدها وراءها ، أم انها ستجده أمامها ؟

هذا مالدي عن الكتاب  .. قراءة ممتعة .

في سبيل التاج .. لمصطفى لطفي المنفلوطي ..

 

في سبيل التاج هي رواية تمثيلية بهذا الأسم للكاتب الفرنسي الشهير ” فرنسوا كوبيه ” مع بعض التصرف .
عدد الصفحات 111 صفحة
الناشر الدار النموذجية
طبعة 2007

فهرس الرواية ..
الإهداء
مقدمة لحضرة الكاتب الشهير : حسن الشريف
مقدمة
الجاسوس
التاج
المؤامرة
الأمل
السر
الجريمة
الضمير
الأزهار
حديث
الدسيسة
التمثال
النهاية

” في سبيل التاج هي مأساه شعرية تمثيلية وصفها المؤلف عام 1895 ، وهي رواية أخلاقية بطلها فتى ” قسطنطين ” ، تعارضت نفسه عاطفتان قويتان حب الأسرة وحب الوطن ، فضحى الأولى فداء للثانية ، ثم ضحى حياته فداء لشرف الأسرة المتمثل في والده الخائن ” برانكومير ” ، ويدور في الأجزاء الأخيرة الصراع بين زوجة والده الأميرة ” بازيليد ” وبين الفتى ” قسطنطين ” ، لقد تجلت في هذه المأساه عبقرية الشاعر ومواهبه الكبيرة ، فالأسلوب سهل ممتع ، والأفكار متسلسلة متماسكة ، والوقائع جلية وواضحة ، وأخلاق أشخاص الرواية تفسّرها أقوالهم و حركاتهم فلا غموض فيها ولا إبهام .
ولقد تناول السيد مصطفي لطفي المنفلوطي هذه المأساه ونقل موضوعها إلى اللغة العربية في قالب روائي جميل ، وأخرجها كقصة يستهوي أسلوبها القلوب وتسترعي وقائعها الألباب ، ومع أن الرواية مخلصه تلخيصا فقد استطاع الكاتب أن يصور الروح الأصلية للمؤلف تصويرا مؤثرا “   حسن الشريف .

اعجبني هذا المقطع كثيرا من الأميرة ” بازيليد” : لأني أعلم كما تعلم انت وكما يعلم السّاسة الكاذبون جميعا ان الفاتحين من عهد آدم إلى اليوم وإلى أن تبدل الأرض غير الأرض والسموات ، لا يفتحون البلاد للبلاد ، بل لأنفسهم ولا يمتلكونها لرفع شأنها وإصلاح حالها والأخذ بيدها في طريق الرقي والكمال كما تقول ، بل لامتصاص دمها وأكل لحمها وعرق عظمها ، وقتل جميع موارد الحياة فيها ، والأمة إن لم تتولَّ إصلاح شأنها بنفسها لا تصلحها أمه أخرى

هذا ما لدي عن الكتاب .. قراءة ممتعة

منزل في شارع الأمل – دانيال ستيل

منزل في شارع الأمل

بعد قراءتي لهذه الرواية لم أستغرب أن يُكتب على ظهر الرواية : (الجميع يقرأ لدانيال ستيل) أو حتى (المرأة التي بيعت أكثر من 500 مليون نسخة من رواياتها) وهو رقم فلكي بحق لا يحلم بتحقيقه أشهر الكُتّاب العالميين ربما باستثناء (جوان رويلنج) مؤلفة سلسلة روايات هاري بوتر والتي تحقق شهرة منقطعة النظير.

السر في روايات (دانيال ستيل) وشهرتها بكل بساطة هو (البساطة)، البساطة في كل شيء; الحجم، اللغة، الموضوع، الفكرة. وهي في المقام الأول تعالج مواضيع اجتماعية بحتة ومشاكل نفسية وعاطفية يعاني منها الكثير ويودون القراءة عن أحداث وقصص مماثلة وكيف كانت نهايتها السعيدة، وهذا هو السر –برأيي- في ذيوع صيت روايات تلك الكاتبة.

دانيال ستيل

بنظرة خاطفة إلى مكتبتي، وقعت عيناي على تلك الرواية، ومن عادتي أن تكون الروايات استراحتي بعد وجبة فكرية أو سياسية دسمة من الكتب، أو عند حالات الملل والزهق التي تعتري الكثير.

في البداية لم أعر الكتاب أهمية لأنني لا أحب تلك الروايات الأجنبية ذات الأغلفة المزركشة والتي يعن لي فوراً أنها سخيفة، إلا أن شيطان القراءة وضعها نصب عيناي لآتي عليها في ليلة واحدة.

تتناول (دانيال ستيل) قصة عائلة سعيدة مكونة من ثلاثة فتيات وولدان ووالدان يديران مكتب محاماة ناجح وتشهد لهما سمعتهما الكبيرة.

حياة هادئة وسعيدة وأبناء مرحون ودخل جيد، وهو وضع يطمح إليه الملايين، إلا أنه سرعان ما تنقلب حياة تلك العائلة رأساً على عقب بمقتل الأب على يد طليق إحدى موكلاته فيتغير كل شيء ويسود الحزن ذلك البيت لفترة طويلة وتتحمل الأم مشاق العمل وتوفير المال اللازم وتتأزم الأمور أكثر بإصابة خطيرة لولدها في رأسه تدخله المستشفى، وهناك تتعرف الأم على طبيب ولدها لتنشأ بينهم علاقة حب لم تستطع إخفائها عن أولادها، فتواجه برفض من الفتيات خصوصاً ومن ثم ابتعاد ذلك الحبيب ثم عودته وتقبل الأولاد تدريجياً لوجوده وبدء حياة سعيدة مرة أخرى.

الرواية تصور بكثير من الحذاقة الحالة النفسية والعاطفية لعدد من شخوصها من تقبل ورفض وعناد واستسلام وكل ذلك بشعور غامر من السعادة أو الحزن بحسب ما يمليه عليك جو الرواية، ولعل أبلغ مشاهد الرواية المعالجة بذكاء هو مشهد إزالة متعلقات وأغراض الأب القتيل من الغرفة تمهيداً لقدوم الزوج الجديد وكيف أدى ذلك لنشوب نزاع بين الأم وابنتها.

ربما تحس بالسرعة في جريان الأحداث، لكن ما كان يهم الكاتبة هو معالجة تلك الحياة الرتيبة للأسرة في مجتمعهم الغربي وكيفية مواجهة المتاعب والأحداث الحزينة، وهي تحاول فتح باب التفاؤل دوماً فجاءت تسميتها للرواية بهذا الاسم.

الرواية حصلت على المرتبة الأولى في لائحة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً في حينها.

وللكتابة روايات أخرى عديدة أتشوق لقراءتها ولا أظن أنها أقل متعة.

قراءة ممتعة للجميع.

_ المراهقون يتعلمون مايعايشونه _

غلاف الكتاب

- العنوان : المراهقون يتعلمون مايعايشونه

كيف تكون قدوة لأبنائك حتى تغرس فيهم صفات الأستقامة والأستقلال .

- تأليف : د . نورثي لونولتي و د . راشيل هاريس

مؤلفتا الكتاب الأكثر مبيعا ( الأطفال يتعلمون مايعايشونه )

- الطبعة الأولى 2005 مكتبة جرير .

- عدد الصفحات : 433

- الفئة المستهدفة : الآباء – العلمين – – كل شخص يتعامل مع المراهقين .

- نوع الكتاب : تربوي – تعليمي

::::::::::::::: ::::::::::::::: :::::::::::::::: ::::::::::::::::: :::::::::::::::::

- محتويات الكتاب :

- اذا عاش المراهقون في ظل الضغوط فسوف يعتادونها .

- إذا عاش المراهقون مع الفشل فسيتعلمون اليأس .

- إذا عاش المراهقون مع الإحساس بالرفض فسوف يشعرون بالضياع .

-إذا عاش المراهقون مع عدد قليل من القواعد فسيتجاهلون احتياجات الاخرين.

-إذا عاش المراهقون مع الوعود الكاذبة فسوف تسبب لهم الإحباط .

-إذا عاش المراهقون في جو يسوده الأحترام فسيحترمون الآخرين .

- إذا عاش المراهقون في جو من الثقة فسيكونون صادقين .

- إذا عاش المراهقون في جو من التفتح فسيكتشفون أنفسهم .

- إذا عاش المراهقون جوا من المسؤولية فسيعتمدون على أنفسهم .

-إذا عاش المراهقون في جو من العادات الصحية فسيعتنون بأجسادهم .

- إذا عاش المراهقون في جو من الدعم النفسي فسيكونون إيجابيين إزاء أنفسهم .

- إذا عاش المراهقون في جو من الإبداع فسيشاركون الاخرين بهويتهم .

-إذا عاش المراهقون في جو من الأهتمام فسيتعلمون كيف يحبون .

- إذا عاش المراهقون في جو من التوقعات الإيجابية فسيسادون على بناء عالم أفضل .

***** ***** ***** ****** ***** ***** ***** ***** ***** *****

الخلاصة :

الكتاب يهدف الى إيصال الفلسفة التربوية التالية أن المراهقين يتعلمون مايعايشونه أي أن الأطفال والمراهقين يقتدونا بنا ولكنهم يتعلمون ممانفعله وليس مما نقوله لهم أي من الطريقة التي نعيش بها حياتنا وكيفية قضاء أوقاتنا ، طبيعتنا عند الغضب والحزن ، كيفية اتخاذ القرار .. الخ
فالكتاب يدور حول اهمية القدوة في تربية الأبناء ويحتوى الكتاب على العديد من القصص والأمثلة السلبية والإيجابية
في كيفية التعامل مع المراهقين وما هي الطريقة الأمثل لتجاوز هذه المرحلة الحرجة من عمر الإنسان .

أرض السواد – عبدالرحمن منيف

تميز عبدالرحمن منيف بالبعد الروائي..
اشتهر بخماسيته “مدن الملح” التي بدأتُ بقراءتها بالوقت الحالي..
لكن هنا أود أن أتحدث عن قراءة أخرى من نتاجه .. قراءة في ثلاثية “أرض السواد”

الرواية تسلط الضوء على مرحلة من تاريخ العراق..تتحدث عن مرحلة مضطربة من تاريخه..على أيام حكم داوود باشا خلال القرن التاسع عشر..وتبين وترتكز على مدى الأطماع الانجليزية للشرق.

في الحقيقة هي لاتتحدث كأحداث للتعرف عن تلك الفترة فقط!..
بل هي قراءة لتاريخ كان.. وإعادة قراءته على الواقع! ..

في أرض السواد هناك دسامة في المعاني والأحداث والشخصيات.
وبالأخص في استخدامه للهجة العراقية المحلية ..اللهجة المليئة بالكثافة والضلال (كما قال عنها منيف )
وشخصياً أرى أنها قد تميزت بهذه اللهجة المحلية :)

نجد بطل الرواية هو شعب العراق الذي يتضح على الراوي حبه لهم بتفصله لحياتهم وطرق تفكيرهم ومآسيهم وأفراحهم ..
من الواضح أن منيف قد تعلق وتعمق بكل مايخص هذا الشعب!
(( بعض إقتباسات من الرواية )) :

على لسان داوود باشا (يحدث نفسه)
وقد اتخذ اللهجة الفصحى لأدبية داوود في حديثه .. مع تداخل بعض الجمل المحلية .. يقول :
” مشكلة ناس هذي البلاد: قلة الصبر، دائماً يصرخون، يهرولون، لكن لا يعرفون بالضبط وين رايحين، أو كيف يصلون، ومعنى ذلك أن تنوب عنهم في كل شي: أن تفكر نيابة عنهم، أن تقول ما يجب أن يعملوا وكيف، أن تبقى ساهراً على كل خطوة، ومراقباً لكل تصرف، لأنهم مثل الغنم، إذا غفلت عنهم لحظة واحدة تاهوا، احتاروا بأمرهم، ثم يبدأ بعد ذلك جنونهم الخاص، إذ تستهويهم فكرة التدمير، ورغبة الاعتراض على كل شيء، فإذا لم يجد واحدهم شخصاً يعاديه، يحاربه، فإنه يحارب نفسه، ويمكن أن يموت دون أن يعرف لماذا أو من أجل أي شيء!”

إقتباس آخر .. بتعريف قنصل بريطانيا :
“قد تنقضي أعوام، عشرات الأعوام، ولا يأتي إلى العراق مثل كلوديوس جيمس ريتش. شخصية نادرة، تراث تراكم عبر الأيام والسنين. حالة من الغواية الآسرة للسيطرة على الآخرين، فهو في نظرته للناس والبلاد مزيج من الكراهية ورغبة السيطرة، وقد انصهرا معاً، بحيث لم يعد يعرف كيف التحما ثم اتحدا ليصبحا واحداً.”
حقاً الرواية تستحق القراءة :)