
*المثير في هذا الكتاب أنه مؤلفته غير مسلمة, بل ونصرانية ومتدينة جدا..!
والأكثر إثارة أنها لا تريد من هذا الكتاب أن تذكر أسباب إسلام الأمريكيات لينتبه إليها الآباء ويحموا بناتهن عنها ـ مثلا ـ
بل لكي يتقبل الأمريكيون إسلام بناتهن لو حدث هذا, فالإسلام ليس سيئا كما تصوره وسائل الإعلام الأمريكية..!
* الكتاب ـ كما يؤكد المترجم ـ يتناول صورة الإسلام في الجانب الفردي والعائلي من المجتمع الأمريكي.
قصة الكتاب:
ألفت (كارول ل. أنوى) الكتاب بعد 14 سنة من إسلام ابتنها (جودي), وكانت قد تألمت كثيرا, وغضبت بشدة, وأصيبت بالإحباط الشديد يوم أن أخبرتها ابنتها بذلك,
ومع مرور الزمن ومحاولة الطرفين في إقامة علاقة جيدة, وبعد أن تعرفت أم (جودي) على الإسلام وأعجبت به, التئم الجرح وأصبحت أم جودي على خير ما يرام مع ابنتها جودي المسلمة,,
فأحبت أن تساعد العوائل الأمريكية على تقبل إسلام بناتهن, وإصلاح ذات البين, عن طريق تأليف كتاب عن هذا, فاستشارت ابنتها (جودي) وصديقتيها المسلمتين فأيدوها وساندوها,,
فألفت هذا الكتاب الذي روت فيه قصتها مع ابنتها, و تجارب 53 أمريكية (المولد) اخترن الإسلام دينا,أرسلت إليهن بعض الأسئلة فأجبن عليها,,
طريقة الكتاب:
*الكتاب من عشر فصول تبدأ كل فصل ـ غالبا ـ بذكر الجزء المتعلق بموضوع ذلك الفصل من قصتها مع ابتنها جودي, ثم تقتطف بعض المواقف من تجارب الفتيات الأخريات, بحيث تجعل المواقف أو الآراء أو الإجابات المتشابهة متتالية ومعنونة بعنوان ومقدمة قصيرة مناسبتين وربما ختمتها بتعليق مناسب أيضا.
*الكتاب برأيي أشبه ما يكون بـ 10 تحقيقات ممتعة في مجلة..!
* وجدت في أحد المنتديات من نقل من الكتاب قصة المؤلفة مع ابنتها (جودي),مقسمة على حلقات, أي بداية كل فصل تقريبا, فجمعتها في ملف وورد:
http://www.ta-u.net/up/view.php?file=ed7c4ca029
***
فصول الكتاب:
1. بناتنا على درب ديني آخر..
نساء يعتنقن الإسلام في أمريكا
تكلمت فيه عن انتشار الإسلام في أمريكا وتاريخه
ثم ألقت نظرة عامة على البحث: ذكرت فيه أنها وزعت قائمة من الأسئلة ـ وذكرت الطرق التي استخدمتها لإيصال الأسئلة ـ (وضعت قائمة الأسئلة في ملحق بآخر الكتاب) على 350 سيدة مسلمة أمريكية المولد
ولم يقم بالرد إلى 53 فقط
بالمناسبة ظاهرة قلة تجاوب الناس هل ترون أنها مشكلة ينبغي أن نسعى في حلها؟
أو ظاهرة طبيعية ينبغي أن نتفهمها ونتقبلها؟
وذكرت مناطق الـ 53, والمستوى التعليمي لهن وأعمارهن وأعمالهن, ومدى ممارستهم لتعاليم الإسلام, وحالتهن الاجتماعية
ثم قيمت الإجابات تقييما عاما بأنها ردود في غاية الإيجابية عن اختيارهن لللإسلام, بعكس القصص السلبية التي في وسائل الإعلام الأمريكي
2. بداية الطريق..
نشأة مسيحية في أسرة أمريكية
تحدثت فيه عن النشأة الدينية للأمريكيات المولد اللاتي اعتنقن الإسلام فيما بعد: بعضهن كن من عائلات صارمة, وبعضهن كان اقتناع آبائهن الديني متقلبا أو ضعيفا, وبعضهن نشأن في ظل من الالتزام الديني.
3. تغيير الطريق الديني..
نساء أمريكيات يخترن أن يكن مسلمات
ذكرت فيه سبب أو قصة إسلام الأمريكيات: (عن طريق أزواجهن, في حرم الكلية, بعد زيارة بلد إسلامي, عن طريق جيران مسلمين, بسبب العثور على إجابات شافية لبعض الأسئلة)
4. التخلي عن الطريق القديم..
رد فعل الأقارب
ذكرت فيه ردود فعل عائلات الأمريكيات بعد إسلامهن, والتي كانت تتراوح بين عدم المبالاة والانفعال الشديد
5. السير على درب الإسلام..
ممارسة الحياة الإسلامية وتطبيق مبادئ الإسلام
تحدثت فيه أولا عن مبادئ الإسلام الأساسية, ثم ذكرت إجابات الأمريكيات المسلمات عن كيفية ممارستهن وتطبيقهن لتعاليم الإسلام, وأكثر ما استصعبوه منها.
في الكتاب أن الزكاة هي الركن الرابع في الإسلام..! لا أدري أهو خطأأو سهو من المؤلفة أو المترجم؟
6. تقبل رحلة البنات الإيمانية..
التوفيق في اختيار نموذج الحياة بين الابنة والأهل
تحدثت فيه عن كيف حاولت عائلات الأمريكيات المسلمات تقبل إسلام بناتهن, واستمرار العلاقة معهن, وجهود البنات في ذلك.
لو كان هذا الفصل بعد الرابع مباشرة لكان أفضل برأيي
7. متابعة الطريق الديني حتى الزواج..
عندما يتحول اثنان إلى واحد في الإسلام
هذا الفصل عن قصة زواج الأمريكيات المسلمات, ومراسيم زواجاتهن, وعن تعاملهن مع أزواجهن (الغير أمريكيين في الغالب, بل من بلاد إسلامية), وامتزاج ثقافتهن مع ثقافة الزوج.
8. تنشئة الأطفال في ظل عقيدة أخرى..
أطفال مسلمون في المجتمع الأمريكي
عن عناية الآباء المسلمين بأبنائهم وحرصهم على تعليهم وتدريبهم على أداء التعاليم الإسلامية
9. احترام الديانات المختلفة..
العمل معا من أجل إقامة وصيانة علاقات وطيدة
موضوع هذا الفصل قريب جدا من الفصل السادس, لو دمج معه لكان أفضل برأيي,,
10النجلات يتكلمن..
ماذا تريد المتحولات إلى الإسلام أن نعرف؟
الفصل الأخير عبارة عن إجابات الأمريكيات عن آخر سؤال في قائمة الأسئلة: “ماذا تحبين أن يعرفه عامة الناس في أمريكا عنكن فيما لم يرد في البحث؟”
***
المؤلفة:
كارول ل. أنوى: حاصلة على درجة الماجستير في التربية والإرشاد والاستشارة, ظلت 11 سنة تكتب عن أسس التربية المسيحية بشأن الأولاد والعائلات والمرأة, وكثر ترحالها داخل الولايات المتحدة وكندا لتقدم حلقاتها الدراسية بشأن التواصل الكهنوتي عبر الأجيال, والتربية المسيحية, فضلا عن التدريب على القيادة الكهنوتية في المعسكرات.
وهذا رابط للقاء مفتوح مع المؤلفة في موقع إسلام أون لاين:
http://www.islamonline.net/livedialo…GuestID=Y5y35A
مع المترجم:
*قام بترجمة الكتاب إلى العربية: ( محمد عبد العظيم علي) وهو مؤلف ومترجم لعدد من الكتب التي تتعلق بالإسلام.
*قدّم للكتاب بمقدمة لكل طبعة, الأولى كانت محاولة لتصحيح بعض المفاهيم.
*لا أوافق المترجم بتصحيحه لمفهوم الجهاد بأنه (العمل بعزم في العبادة وفي الدعوة السلميةإلى الله …), فالجهاد يشمل جهاد النفس وجهاد المشركين بالقلب واللسان واليد أيضا , بالإضافة إلى مجاهدة الشيطان والمنافقين.
*والمقدمة الثانية جعلها استكمالا للبحث الذي يعرض الجانب الفردي والعائلي للإسلام في أمريكا, حيث عرض ملامح من صورة الإسلام العامة (السياسية والاقتصادية..)
*المترجم يعلّق ويناقش ـ في الهامش ـ مالا يتفق مع المؤلفة فيه.
* ويوضح ما يحتاج إلى توضيح, ويختصر ويحذف المعروف عندنا كشرح مبادئ الإسلام مثلا.
تساؤلات:
المؤلفة والإسلام:
يتساءل أكثر من قرأ الكتاب: المؤلفة التي تعرف كل هذا عن الإسلام, والتي خالطت عدد من المسلمات اللاتي أُعجبت بهن, لِم لم تسلم؟!
بناتنا على درب ديني آخر:
لماذا قصرت المؤلفة بحثها على البنات فقط؟ هل ثمة اختلافات بين الذكور والإناث في هذا؟
التعليم المنزلي:
فهمت من الكتاب أنّ هناك في أمريكا شيء يسمى بالتعليم المنزلي (home school) , حيث أن 25% من الأمريكيات المسلمات يدرّسن أولادهن بأنفسهن في بيوتهن..!
يا ترى لِم لا يكون لدينا شيء كهذا؟
مخيمات الكنيسة:
تقول المؤلفة “في الماضي كنا نصطحب أولادنا معنا إلى مخيمات الكنيسة للمعسكرات الكنسية العائلية السنوية خلال فترة نشأة الأولاد”
وتصف المخيمات بأنها الأرضية التي حدثت عليها تجارب النمو الجيدة في حياة (جودي) الروحانية….الخ
في الماضي أي قبل إسلام ابنتها, أي قبل أكثر من 14 سنة من تأليفها للكتاب, والكتاب مؤلف قبل قرابة 15 سنة من الآن, أي قبل قرابة 30 سنة , كان هناك مخيمات يبدو أنها تشابه المخيمات الدعوية التي بدأت تنتشر عندنا مؤخرا..!
فهل من الممكن أن تكون فكرة المخيمات اقتبست من هناك؟ أم أن الذي جعلهم يتوصلون إليها جعلنا نتوصل إليها؟
الشيعة:
(جودي) تزوجت شابا من إيران يدعى (رضا) , ولديهما ابنة اسمها (فاطمة), فهل (جودي) و(رضا) من الشيعة؟
الكتاب لم يتطرق ألبتة لشيء عن الشيعة بالرغم من أنه تتطرق لشيء من التفاصيل كاختلاف المسلمات حول غطاء الوجه, ومشاركة عوائلهن في الأعياد الغير إسلامية ووو
وعلى الرغم من أن الكتاب تطرق لأهم المبادئ الإسلامية كوحدانية الله والنبوة والبعث, وأركان الإسلام الخمسة
وعلى الرغم من أن عدد من الأمريكيات الذين تحدث عنهم الكتاب تزوجن من إيرانيين.
غاية ما ورد استشهاد بمقولة للإمام علي, وتسلية النفس وتصبيرها بتذكر ما أصاب الإمام الحسين وأصحابه في كربلاء..
جودي طاهر محمد زادة:
ورد أكثر من مرة في الكتاب نسبة (جودي) إلى محمد زادة ـ يبدو أنها عائلة زوجها الإيراني ـ لا إلى أبيها (جو)..!
ولا أدري أهي تنسب نفسها إلى عائلة زوجها؟ أم أن والدتها تنسبها إلى ذلك كما جرت عادتهم؟
مع أن في الكتاب ما يدل على أن المرأة لا تنسب لزوجها.
عندها ضحكت:
* ثيابها بسيطة, غطاء رأسها يكسو وجهها, ولا يبدو منها سوى الوجه واليدان (بل قد يكون وجهها مغطى بوشاح), إنها متميزة في مجتمعنا, وكثيرا ما تثير بعض الأفكار.. “دين غريب” .. “إرهابية” .. “أصولية”.. “غامضة”.. “غريبة”.. “بترول“
*ذات يوم أصر أكبر أحفادي أن أتعلم اللغة العربية
, ولما سألته لماذا يرى ضرورة ذلك؟ أجاب: “لأنك عندما تموتين سوف يأتي الملاك ويسألك عدة أسئلة باللغة العربية, وعليك أن تعرفي كيف تجيبين, وإلا ستذهبين في النار”
معلومات الكتاب:
دار النشر: دار المنارة بالمنصورة ـ مصر
الطبعة الثانية 2003 م
عدد الصفحات: 207 صفحة
سأسعد كثيرا لو شاركتموني قراءاتكم لهذا الكتاب, أو كتاب يتحدث عن الموضوع نفسه, أو مرئياتكم حول هذا الموضوع,,
* قمت بنشر هذا التقرير هنا أيضا: