
في فصل الشتاء اضطر صباح كل يوم للإنتظار خمس دقائق في السيارة بعد تشغيلها قبل أن أذهب للعمل بسبب إنخفاض درجة الحرارة! رغم أني لا أدري ما الذي يحصل بالزبط داخل محرك السيارة ولماذا خمس دقائق وليس عشرة! لكن لأن الانتظار ممل جدا! ففكرت في استغلال هذا الوقت في القراءة. طبعا ليس كل الكتب صالحة لهذا الغرض، فأنت في العادة لن تقرأ إلا خمس أو عشرة صفحات في الخمس دقائق المتوفرة لديك لذلك أفضل دائما اختيار كتاب يتكلم عن مواضيع مختلفة بشرط أن لايزيد كل موضوع عن خمس إلى عشر صفحات.
الكثير من الكتب صالحة لها الغرض ولم تكن هذه تجربتي الأولى بالمناسبة لكن يوم الأربعاء الماضي انتهيت من الكتاب الذي سأتحدث عنه اليوم “الدليل الكامل للعناية الشخصية” يتناول الكتاب في كل موضوع أحد الأمراض أو الإصابات الشائعة أعراضه وسبل الوقاية منه و إرشادات للعناية الذاتية في حال الإصابة به و سبل الحصول على العون الطبي لو كان المرض أو الإصابة تستدعي تدخل الأطباء.
الكتاب أضاف الكثير جدا لثقافتي الصحية وهي جانب مهم للأسف لا يهتم أغلبنا به إلا بعد تعرضه لكارثة صحية وفي الحقيقة لست أفضل حالا من غيري فلم ابدأ بالإهتمام بهذا الجانب إلا بعد أن حدثت لي حادثة مشابة أسقطتني أرضا! لكن لحسن الحظ أنها حصلت لي في وقت مبكر من حياتي وكما يقولون الضربة التى لا تسقطك أرضا تزيدك قوة!
يعرض الكتاب هذه الأمراض مصنفة في فصول، ففصل يتكلم عن مشاكل القلب وفصل يتكلم عن العضات و اللسعات وفصل عن الحروق ، أعرف أن قراءة هذه المعلومات في الصباح لن تجعل يومك أكثر بهجة لكنها بالنسبة لي أفضل من الإنتظار الممل.
الكتاب من ترجمة وإصدار الدار العربية للعلوم ناشرون
للكاتبة حوراء النداوي