السير على [الميل الأخضر] برفقة [ستيفن كينج] .

 

الكاتب : ستيفن كينج .
تاريخ النشر : 1996 .
النوع: دراما .
الناشر العربي : الدار العربيه للعلوم .
 
نبذه :

في الغرفة المشمسه بـ دار المسنين بـ “جورجيا سنايبز” , جلس “بول إيدجكومب” يحاول إزالة غبار ذاكراته حينما كان في عام 1932 مشرف حراس سجن في مكان يدعى “كولد ماونتن” و بالتحديد بالعنبر “هـ” حيث هناك الميل الأخضر , و يقبع هناك الكرسي الكهربائي أو كما يسمونه بـ “سباركي العجوز” , “بول” هو حارس سجن مهمته فقط أن يقود السجناء الذين حكم عليهم بالاعدام بالكرسي الكهربائي , كان قد اعتاد على ذلك لكن تغير كل شيء في حياته عندما قدم إلى السجن رجل غريب الأطوار إنه “جون كوفي” .


رأيي :

بما أن اسم “الميل الأخضر” اشتهر أكثر كونه فيلماً سينمائياً , حيث لم اشاهده بعد لكن هذا ما جعلني اعرف طبيعة أحداث الرواية وهي عن حارس سجن , لكن ما كنت اتوقعه هو أن يصور لنا ستيفن كينج عنف الحراس تجاه السجناء و ما إلى ذلك , لكنني تفاجئت بأن الأمر مختلف و أن أغلب الحراس لا يملكون اي طبيعة عدوانيه تجاه السجناء -ما عدا شخص واحد رغماً عنك سوف تكرهه- , فكما يقول أنهم سوف يعاقبوا على جرائمهم و ينالوا ما يستحقوه , فـ لا داعي لنا أن نعدمهم مرتين , طبيعة أحداث الرواية غريبة جداً و فكرتها لا أعرف لماذا لم يفكر فيها أحد -بعد التفكير لأن لا أحد يجرؤ!- , لأننا شاهدنا الكثير من القصص تحكي عن السجناء لكن هذه الرواية عكست الموازين , ستيفن كينج ابدع بشكل لا يمكن تخيله في تصوير حياة اقتياد الناس إلى الموت بحذافيرها , و عرض لنا بالتفصيل لحظات الأنسان المختلفه الأخيره قبل الموت و أثناء الاحتضار , و الأكثر جمالاً هو مدى روعة الكاتب في اختيار الكلمات و تنميق المفردات بحيث يجعلك تستمتع و تسجل إعجابك بكل سطر تقرأه , فهو احياناً يتعمق في وصف المشاعر و الاحاسيس و الطبيعه الانسانيه و يمتد إلى حركات العين و طريقة المشي بصوره يمكنك تخيلها , ما لم أتوقعه ايضاً في هذه الروايه هو أن يوجد بها تقريباً فقط ثلاثة سجناء , و كلاً له شخصيته المنفرده بنفسها و حالته النفسيه المختلفه التي يجب يتعامل معها “بول” بطرق حساسه و يتفاعل معها مع مواقف يقشعر منها البدن و تقطر منها الدمع , فـ هناك الفرنسي الضعيف “ديلاكروا” الذي يملك فأراً أسر قلوب الجميع , و السجين الأخر المشاغب “ويليام وارتون” , بينما أخيراً “جون كوفي” -حيث تنطق اسمه كاسم المشروب و لكن بتهجئه مختلفه !- و هو تقريباً محور قصة الروايه , الروايه دراميه بحته تحتوي على بعض اللحظات المضحكه و اللحظات المرعبه , لكن أكثرها هي لحظات حزينه التي تزداد أكثر كآبه و سوداويه إلى نهاية الروايه بحيث تجعلك تلف رأسك يميناً و يساراً و أنت تقرأ تأثراً مع أحداث الروايه .

اقتباسات :

” إن ما يخبرنا به آباؤنا وقت الصغر نادراً ما ينسى , و لا علاقة لهذا بما إذا كان ما نتلقنه هراء أم لا “

“أهمية عملنا ليست في كوننا حراساً لهولاء المدانيين , و لكن في كوننا أطباء نفسانيين لهم “

” لو كان الأعدام عقاباً سليماً , فلا بد من تلبية ذلك الاحتياج , فهم في كابوس , و الغرض من تنفيذ الأعدام هو أن نؤكد لهم أن الكابوس قد انتهى “

” كانت طبيعتنا هشه و ضعيفه مثل الزجاج المحطم حتى في أحسن الأحوال , أن نقتل بعضنا بالغاز و الكهرباء و بهدوء أعصاب ؟ قمة الحماقه و الرعب “

ملاحظة : 
 
ترجمة الرواية بالعربي “اللحظة الأخيره” !


اقرأ أيضا

»»تمارا. »»الكاتب والآخر. »»نصف وجه دامع. »»رواية #وطن - رواية سعودية جديدة تجمع بين الحب والسياسة (للتحميل) لصاحب رواية زوار السفارات. »»سيدة المقام _ واسيني الاعرج.

6 تعليقات على “السير على [الميل الأخضر] برفقة [ستيفن كينج] .

  1. ليس من السهل ابدا ان يعرف احدا موعد موته

    خط الرواية متفرع قليلا و الحبكة لابأس بها

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  2. مرحبا اتمنى ان تكون القصه بروعة وجودة الفليم من بطولة طوم هانكس ونخبة من الممثلين وهو رائع رائع …

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  3. قرأت الرواية بأجزاءها الستة التي جمعت بكتاباً واحد تحت عنوان “اللحظة الأخيرة”. كانت رائعة,بالفعل رائعة و مؤثرة و غريبة بنفس الوقت, كنت أعيش جواً مميز أثناء ذلك.
    معك حق, من منا من قرأ الرواية و لم يكره بيرسي؟ جميلاً أن كينغ يحب وضع أشخاصاً متضادو الصفات معاً.

    في الحقيقة كنت أنوي طرح مدونة عنها هنا, و لكن يبدو أنك سبقتني (:

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  4. بالمناسبة Just Human, اكتشفت للتو أنك قد نشرت مدونة عن رواية “حالة رعب”, التي أنا أيضاً كتبت مدونة عنها فيما بعد. لو كنت أعرف أن هناك مدونة عنها لم أتعبت نفسي و كتبت المدونة التي أمضيت معظم الوقت أترجم نصف مصادرها, و لكن لا بأس. سبقتني مرة ثانية (-:

    هاهي أن أردت أن تلقي نظرة عليها: http://www.rclub.ws/?p=4619

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  5. انا قرأت رواية كاتبي المفضل ستيفن كينغ اسمها ( اللحظة الاخيرة ) وكما شاهدت فيلمة ( الميل الاخضر ) من بطولة ممثلي المفضل توم هانكس …عدة مرات وفي كل مرة اشاهدة بحالة انبهار بتمثيل الممثل الاسمر الذي يمثل شخصية الرجل الذي يملك ميزات خاصة ..وهذا الفيلم ليس بجديد .

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>