هل سنقرأ القصص البوليسية لأجل مانكيل؟

لا أعلم لماذا لا أحب القصص البوليسية. لكنني ساضطر و أنا في كامل سعادتي أن أعلن لكم و بلا خجل: لم أكن أعرف أن عالم القصص البوليسية يشمل كاتبا اسمه هيننج مانكيل HENNING MAKELL. هل تغيرت نظرتي للقصص البوليسية بانتماء هذا الكاتب الإنسان إليها أو انتمائها إليه؟ ربما تعرفونه أكثر مني فهو مؤلف سلسلة الروايات البوليسية (Kurt Wallander).

و لن أكون رومانسية لأقول إنني سأقرأ له فقط؛ كونه يساند قضايانا الحقوقية في بلاد العرب، و التنمية الثقافية في موزبيق، و المساعدة المالية لأطفال أفريقيا. لن أكون خيالية لاعتبر شراءنا رواياته مجاملة رمزية؛ لأنه صاحب أكبر مبيعات منذ سنوات في أوروبه. ربما سنقرأ له؛ لأن بعض رواياته بها بعد سياسي.
قرائي و زواري الكرام…ادعوكم للاقتراب من كاتب أوروبي عاد حافي القدمين من إسرائيل من أجلنا. كاتب غامر بحياته على أسطول الحرية من أجلنا. كاتب يؤرخ عمره قائلا: (عمري الآن 62 سنة وهي بعمر نكبة الشعب الفلسطيني). كاتب زار الأراضي المحتلة غير مرة ليفضح جرائم عدونا، و بوسعه أن يسافر سائحا مكرما في دولة أوروبية أو يستجم في بلد عربي سياحي متمتعا بوقته دون التطرق لأحداث العرب و قضاياهم. كاتب بوسعه أن يسافر لإسرائيل سائحا، لكنه قال: لا أحد يريد الذهاب إلى اسرائيل ردا على ادعائها دخوله بصورة غير شرعية. (هل تذكرت معي بعض الأدباء و الفنانين و الشيوخ العرب المهرولين ؟).
كاتب أعلن على التلفزة السويدية سفره مع قافلة الحرية، فتوقع زوال العنصرية الإسرائلية كما حدث في جنوب أفرقيا. ومن الضروري أن يعرف الفلسطينيون -الذين أجبرتهم اإسرائيل على العيش في جحيم- أن يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم ، ونحن لم ننس، ويجب علينا أن نذكر العالم. قال الحقيقة، فزادت التبرعات للسفينة بحوالي 15 في المئة خلال أسبوع.
نعم، قالها الكثير من الإعلاميين و الدبلوماسيين و الرؤساء. و هكذا قالها بالضبط قبلهم، لكن الفارق أنه وافق فعله ما قد قاله. نعم، لقد فعلها. فقد حمل حقائبه على ظهره  التي تقل من 10 كيلوجرامات كالسائح. و امتطى سفينة لديها هدف واضح ومحدد جيدا : كسر الحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة. و فيها ما يحتاجون إليه : الأدوية ، و المساعدات. كان عليه أن يتفاوض لثمان و أربعين ساعة مع السلطات القبرصية لتسمح له بركوب السفينة، فاستطاع اللحاق بالقافلة في آخر الوقت. بالرغم من احتمالات عرقلة اسرائيل للقافلة، إلا أنه أكد أن المشاركين بالقافلة  سيتصرفون بلا عنف لأنهم غير مسلحين و لئلا يخاطرون بحياة الناشطين.
و لم يكن هناك وحده بل شاركه سياسيون و فنانون من جميع الجنسيات و الأديان، و منهم حاصلون على جائزة نوبل، و منهم يهود ناجون من جرائم النازية.
يتساءل و  ساراماجو “ما الذي سيحدث عندما يكون هناك مئات القوارب نذهب؟”
ثم يصرح بما حدث له:
(إن الجنود الإسرائليين لم يترددوا في الهجوم عليهم بالقوة المفرطة المميتة ، بل اطلقوا النارعلى الناس و هم نائمون. ربما يسخر من الأكاذيب بتسليح القافلة فيقول: ليس إلا كوني امتلك شفرة للحلاقة. و قد اتهم اسرائيل باختطافه من المياه الدولية، و بالقرصنة).
ربما تكون هذه أحداث لرواية رعب بوليسية أرغمته إسرائيل عليها. خرج الكاتب مانكيل – على الرغم من الشائعات التي زعمت أنه أصيب – سالما من هذه التجربة. و أقول: خرج سالما، لكنه أصابنا في مقتل، فلا نامت أعين الكتاب الجبناء. أيها السيد هيننج مانكيل…شكرا.
مفردات البحث:
HENNING MANKELL
(( la flotilla de Gaza ))


اقرأ أيضا

»»تلك العتمة الباهره . »»تمارا. »»الكاتب والآخر. »»تعيقني عن القرأءة . »»نصف وجه دامع.

7 تعليقات على “هل سنقرأ القصص البوليسية لأجل مانكيل؟

  1. عزيزتي SONNET

    مقاله جميله جدا :)
    في الحقيقه بدأت أتوجه في هذه الفتره للروايات البوليسيه
    و بالتأكيد سيكون هذا المشرّف في قائمتي التاليه :)
    رغم أني لا أحب السياسه ابد

    شكرا لكِ

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  2. السلام عليكم اختي SONNET ..

    شكرا لك على تعريفنا بهذا الكاتب الكبير ..

    وفعلا شئ عجيب رجل من اقصى الدنيا يفعل هذا لشعوب لا تمت له باي صلة !!

    وبالنسبة للقصص البوليسية فقرائتي فيها قليلة فبعد روايات شيرلوك هولمز لكونان دويل لم اقرأ غيرها

    من القصص لكن يبدو انني سأغير رأيي وليس مجاملة :)

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  3. مشكورة اختي في تسويقك للكاتب ,,

    لكن ياليت تعطينا بعض الروايات الحلوة ., خصوصاً اذا كان فيها ثأر من اسرائيل او فضائح << D: أو اي شئ عن حالنا ,,

    اتطلع

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  4. هل نقول ياحسرة على العباد غير المسلمين يدافع عن الحق وقدموا ماقدروا عليه واكثر لنصرة الحق ولللاسف والحسرة من اسمائهم مسلمة ولكنهم حملوا هم البيت الابيض والموساد والبنتاغون ودافعوا ولعنوا اخوانهم المسلمين اصحاب الفكر العلماني مثل صاحب قناة العربية والبسي وم ب سى وروتانا وغيلاهم واتحفونا بانس اشباه الرجال كنيشان وميشيل والماجد وغيرهم واشباه العراة حليمة ورزان وهيفا واليسا وغيرهن لقد مات العقل وتحجر القلب فغير الراشد عبد الرحمن نافح عن امريكا واسرائيل ولم نرى له كلمة يدافع بها عن النبي صلى اللهعليه وسلم ولاعن زوج النبي السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنمهما الى متى ولكن نشيد وبدولة تركيا ورئيس وزرائها وكل من قال لاسرائيل شاهت وجوهكم انتم ومن وقف معكم

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>