حديقة بادالبور لــكينيزي مراد ( رواية )

ولأني لست قارئاً شغوفاً للروايات .. احسب أن حس الذوق لدي في الرواية متواضع .. وتقييمي لها بسيطة وعفوية .. إلا أن رواية حديقة بادالبور للكاتبة كينيزي مراد .. جذبتني من بدايتها حتى النهاية .. النهاية التي أجمعت المشاعر والأحاسيس على قشعريرة البدن ..

تروي كينيزي مراد ( زهر ) قصة حياتها الإنسانية و المثيرة .. فهي إبنة أحدى أفراد العائلة العثمانية الحاكمة  من الأم .. التي سقطت وإنهارت على يد الثورة الأتاتوركية .. وعاشت الأم حياتها في فرنسا .. ومن ثم تزوجت  من أمير هندي مسلم صاحب إقطاعية بادالبور وذلك للحفاظ على النسل الملكي والعيش بحياة كريمة ملوكية .. إلا انها مع مرور الوقت لم تتحمل العيش في الهند المتخلفة مقارنة بأوروبا وفرنسا  وهي المرأة المتحررة من التقاليد .. فقررت الهرب والعودة الى فرنسا وذلك قبل الغزو النازي عليها .. وفي حين هروبها كانت حامل ( بزهر ) صاحبة الرواية .. فحملت بها وماتت الأم بعد سنتان من ولادتها .. وأخفت الأم حقيقة والدها أمير راجا الهندي .. وهكذا عاشت حياتها لا تعلم من هو أباها .. منتقلة من بيت الى بيت .. ومن عائلة الى عائلة عطفت عليها فتبنتها .. وعاشت فترة برعاية الدير المسيحي الذي بذل جهده لإخفاء حقيقة أباها المسلم الذي كان يبحث عنها .. فتدور الأحداث حتى قررت الرحيل الى الهند لملاقاة أباها الذي كانت تنتظر حنانه منذ وقت طويل بعد إكتشافه .. وتدور الأحداث بعد ملاقاته حتى ذلك ( اليوم ) الذي بسببه قررت العودة الى فرنسا .. حتى آخر القصة ..

أعتقد بأن الرواية جميلة جداً .. فيها قضايا إنسانية .. ناهيك عن سيرة حياة الراوية .. تسلط الضوء على المجتمعات الهندية المسلمة والهندوسية والصراعات والعنصرية المتغلغلة فيها .. وبالرغم من ان الهند دولة علمانية إلا أن العنصرية والطائفية تنتقل من جيل الى جيل في نفوس المجتمع .. وفي أجهزة الدولة .. ذكرني بعض أحداثها بالفيلم الهندي الذي نال جوائز كثيرة  ( slumdog millionaire ) ..       وأنصح بقراءة الرواية .. فهي تستحق ذلك ..

شكراً



اقرأ أيضا

»»تمارا. »»الكاتب والآخر. »»نصف وجه دامع. »»رواية #وطن - رواية سعودية جديدة تجمع بين الحب والسياسة (للتحميل) لصاحب رواية زوار السفارات. »»سيدة المقام _ واسيني الاعرج.

تعليقان على “حديقة بادالبور لــكينيزي مراد ( رواية )

  1. أخي علي..
    هذه النبذة التي كتبتها.. شدتني للكتاب وعندما بحثت عنها وجدت أن هناك جزء أول للرواية
    نشرت روايتها “من طرف الأميرة الميتة” عام 1988 وهي تروي قصة عائلتها. إن “حديقة بادالبور” هي المصراع الثاني من حكايتها الطويلة.
    لكن خلال بحثي لم أجد الرواية الأولى..

    سؤال.. هل احسست بأن هناك جزء مفقود في الرواية.. أم لا..؟

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  2. الأخت الشاعرة ..

    صحيح .. هنالك جزئ أول لهذا الكتاب كما ذُكِر .. لم أقرأه

    لا اعتقد بأن هنالك جزئ مفقود في الرواية .. فهي تحكي حياتها منذ طفولتها الى أن كبرت .. فعند قراءتك للرواية .. لن يطرأ في بالك بأن الكتاب هو جزئ ثاني .. بل وكأنها رواية واحدة لا أجزاء لها .. ولكنها في الرواية لا تتطرق كثيراً عن حياتها مع عائلتها العثمانية .. وأعتقد بأن الجزئ الأول ومن عنوانه ” من طرف الأميرة الميتة ” يدور احداثه بين عائلة أمها أمراء الدولة العثمانية ..

    فليس من المهم قراءة الجزء الأول لإستكمال الجزء الثاني ..

    ومني لك أجمل التحية ..

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>