عبدالرحمن منيف والعراق .. سيرة وذكريات

عبدالرحمن منيف والعراق .. سيرة وذكريات
اسم الكتاب : عبدالرحمن منيف والعراق .. سيرة وذكريات
الناشر : المركز الثقافي العربي
سنة الإصدار : الطبعة الإولى 2005
سعر الكتاب : 20 ريال سعودي – حوالي 5.5 دولار –
عدد صفحاته : 215 صفحه [ 97 صفحة للحوار ، 25 صفحة لشهادات لمقربين منه ، 66 صفحة لدراسة أعدها الإستاذ ماهر جرار مُجري الحوار عن رائعة منيف “أرض السواد” والبقية فهارس ]
متوفر في مكتبات جرير و العبيكان في السعودية

الكتاب
حوار مع الروائي الدكتور عبدالرحمن منيف رحمه الله خبير الاقتصاد والنفط السعودي – سابقاً – أجراه الأستاذ ماهر جرار.
أصدر روائع عديدة ابتداءً من “الأشجار واغتيال مرزوق” عام 1971م مروراً بخماسية “مدن الملح” وانتهاءً بثلاثية “أرض السواد” عام 1999م. له العديد من الروايات المترجمة للغات أخرى منها الإنجليزية والألمانية.

لمعلومات عنه تجدها في ويكيبيديا [ هنا و هنا و هنا وأيضاً هنا ]

محاور الحوار كانت:
– البدايات: عمًان، وبغداد، والقاهرة، ويوغوسلافيا.
– المرحلة الانتقالية: مؤتمر حمص 1962م والخروج من الحزب – حزب البعث- ، بغداد، ودمشق، و بيروت.
– العراق: من مشروع داود باشا الإصلاحي وصولاً إلا الاستعمار الجديد.
– فلسطين والعراق.
– دور المثقف العربي اليوم.
وتوقف الحوار على هذه المحاور حيث توفي الدكتور عبدالرحمن منيف صباح الجمعة 23 – 1 – 2004م في دمشق قبل أن يستكمل محاور أخرى مهمة.

من ضمن ما قاله في الحوار:

قال في سياسة أمريكا حالياً

.. أما فيما يخص طريقة الأمريكيين في التعامل مع موضوع المقاومة فهي تعتبر أن كل خصم وكل مناوئ لسياستها هو مرتبط بـ “القاعدة” أو محسوب عليها بنسبةٍ ما، علماً أن تكوين القاعدة هو تكوين بدائي بحيث أنها عاجزة عن أن تقوم بهذا الدور. وأنا عندي قناعة – وهي بحاجة إلى مراجعة- أن 11 أيلول هو صناعة داخلية أمريكية، أو على الأقل هُيئت لها أجواء وظروف داخلية مكنتها من أن تعبّر عن نفسها بهذا الشكل …

وقال أيضاً :

.. تماماً كما كان يحصل أيام الحرب الباردة حين كان يُعزى كل أمر إلى السوفييت وجواسيسهم، علماً أن ثمة عوامل داخلية في كل بلد هي التي تفرز هذه الظواهر وتؤدي إلى نمائها.

ويصف الشعب العراقي

.. وأنا لم أر شعباً يهتم بالتاريخ مثل الشعب العراقي. ومما أثار اهتمامي عندما كنت في المراحل الأولى للدراسة في بغداد أن طبيعة العلاقات بين المثقفين مختلفة عما هي عليه في أماكن أُخرى، فكنت ترى في “مقهى البرازيلية” ، مثلاً، آثارياً ومؤرخاً وشاعراً يجلسون حول طاولة واحدة وينضم إليهم شخص يحب الغناء القديم فكانت تكتمل حلقة متنوعة الاهتمامات. لنقارن بسوريا, مثلاً, حيث تسود العقلية الحرفية – وهذه ملاحظات بحاجة لمراجعة- التي تحرص على التفوق في أسرار الصنعة وعدم البوح بها، بينما تجد في العراق أن هناك فخراً بتملك أسرار الصنعة ومحاولة إشراك الآخر بها والانخراط في مناقشة معه.

ومما قال عن دور مثقفي اليوم

أصبح المثقف جزءاً من وامتداداً للحزب السياسي، خاصة عندما أمسك الحزب بزمام السلطة وعمل على لجم المثقف. فولاء المثقف للحزب السياسي وتمثيله لهذا الحزب حوّله بالتدريج إلى شخص فاقد لحريته الفكرية وللدور المنوط به من قبل المجتمع، مقابل زيادة في الكم الإعلامي في ممارساته. فالحزب السياسي كان، في الدرجة الأولى، بحاجة لإعلاميين أكثر مما هو بحاجة إلى منظّرين لأنه يعتبر الزعيم السياسي هو المنظّر الأكفأ والمفترض أن يكون الوحيد. وقد أصبح قادة الأحزاب السياسية هم الذين يمارسون التنظير وتبرير المواقف السياسية وتقديم القراءات في مرحلة معينة فيما أصبح مطلوباً من المثقف أن يقتصر على الدور الإعلامي مبرراً ومفسراً لما يريده السياسي. واستمر الوضع إلى أن تكشّفت الأحزاب السياسية عن قدر كبير من الخواء ولم تعد قادرة على ملء هذا الفراغ عبر طروحات جدّية ومعرفة حقيقية بتكوين المجتمع وبعناصره المتداخلة، مما أدى أيضاً إلى فكرة انحسار بين عدد من المثقفين والأحزاب السياسية ..

وقال أيضاً:

.. وبدأ يترسخ وهم جديد لدى المثقف معتقداً أنه هو البديل عن الحزب السياسي وبدأ يطالب بدور اكبر وبنوع من الاستقلالية الكاملة وحتى بمشروعية المعارضة والتصدي للأحزاب السياسية ..

فسأله المحاور :

ففُتحت لهم أبواب السجون العربية كلها !

فأجاب

طبيعي، هذا عامل مهم جداً، لكن أيضاً الدور الذي كان مطلوباً من المثقف أن يكون إعلامياً بانت ضحالته وعدم فائدته. فترى مثلاً أن الحزب الشيوعي غادره كم كبير من المثقفين أو على الأقل شكلوا خطاً موازياً ، يعني ليسوا في خط التنظيم والفعالية اليومية. وكذلك حزب البعث وأحزاب دينية. فالحالة الراهنة هي حالة ملتبسة ومطلوب البحث عن معادلة من نوع جديد تؤسس لعلاقة جديدة بين المثقفين والقوى والأحزاب السياسية. إذ لا يمكن للمثقف أن يحل مكان الحزب السياسي كما أنه لا يمكن للحزبي السياسي الإستغناء عن المثقف وعن دوره في التنظير وفي الكشف وفي ربط الأحداث والمواقف والقضايا

وأضاف :

.. فدور المثقف ليس بديلاً عن العمل السياسي وإنما يفترض أن يكون جزءاً منه ..

وعن الرواية العربية قال :

.. مع الأسف يحدث أحياناً أن بعض الروايات تُكتب لأجل إظهار البراعة ومتعة اللعب اللغوي والشكلي عبر تقليد مباشر لبعض الإتجاهات الغربية. أو أن تُغرق روايات أُخرى في لعبة الغرابة من أجل إدهاش القارئ الغربي وكي تُترجم الرواية إلى لغات أوروبية، فبعضهم يكتب وعينه على المترجم وبالتالي ترى أنه حتى الصداقات بين الروائيين والمترجمين أصبحت مشبوهة.

وأضاف :

أنا شخصياً إن قُطع رأسي يستحيل أن أكتب رواية عن صدام حسين. كما لا أحب أن أكون بذوقين وأن أكتب لأنال إعجاب الآخر ورضاه. ولم يكن بذهني إطلاقاً عندما كتبت مُدن الملح أن هذه الرواية ستُترجم لأنها في منتهى الصعوبة. ولو كان ذلك في ذهني لكنت يسرت المهمة على المترجم.

وعن رأيه في الروايات العربية الجديدة الجيدة قال :

.. لفت نظري بعض الروايات المصرية واللبنابية وتوقًفت عند بعضها وقفات إعجاب وتأمل ، مثلاً يالو لإلياس خوري و عمارة يعقوبيان لعلاء الأسواني و ليالٍ أُخرى لمحمد البساطي.

هذا ما رأيته مهماً من وجهة نضري المتواضعة على أن الكتاب مُتخم بالتحليلات التي تعطيك فكرة عن 30 او 40 سنة مضت من ناحية سياسية واجتماعية ويصعب تلخيصه لتعدد مواضيعه، وقد استمتعت بقراءته كثيراً



اقرأ أيضا

»»تلك العتمة الباهره . »»تمارا. »»الكاتب والآخر. »»نصف وجه دامع. »»رواية #وطن - رواية سعودية جديدة تجمع بين الحب والسياسة (للتحميل) لصاحب رواية زوار السفارات.

تعليق واحد على “عبدالرحمن منيف والعراق .. سيرة وذكريات

  1. كتاب جداً رائع لمن يريد التعرف على جزء من حياة عبدالرحمن منيف، كاتب خماسية مدن الملح وثلاثية أرض السواد.
    يحتوي الكتاب على قراءة جيدة لروايته أرض السواد، و حوار ممتع جداً و غني بآراء عبدالرحمن منيف في مجالات كثيره.

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>