رواية سعادة السفير … لغازي القصيبي

  
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
 
“شكراً سعادة السفير… أودّ أن أبدأ بسؤال عن أصحاب المفاتيح الحقيقية للقوة. كيف يستطيع الدبلوماسي معرفتهم؟ يفكر يوسف قليلاً، ثم يجيب: للأسف، لا توجد طريقة سهلة. وللأسف، لن تجد كتاباً يشرح لك الطريقة، بعض هؤلاء المهمين يعرفهم الجميع. لا شك في ذهن أحد أن أقوى رجل في بريطانيا اليوم هو رئيس الوزراء ثم وزير الخزانة، وهلمّ جرا. أحياناً تنشر الصحف والمجلات قوائم بأسماء الأشخاص المهمين، أهم مئة شخص أو أهم مئتي شخص. هذه القوائم تعكس رأي المطبوعة ولا تعكس، بالضرورة، الواقع. المشكلة الحقيقية هي معرفة الأشخاص الذين لا يتردد اسمهم في وسائل الإعلام، وليست لديهم مناصب سياسي. هنا لا بد أن يستعمل السفير كل وسيلة متاحة لمعرفة هؤلاء الأشخاص. بمجرد قدومي إلى بريطانيا طلبت من ثلاث شركات متخصصة في العلاقات العامة السياسية، في “اللوبي” بعبارة أخرى، أن تعدّ لي قائمة بأهم ألف شخص في بريطانيا. بعض هذه الأسماء تكرّر في القوائم الثلاث، وبعضها لم يتكرر. أحياناً، يوجد نفوذ هائل في مكان لا يتوقعه أحد. سكرتيرة رئيس الوزراء، هارولد ولسون، كانت، في سنوات حكمه الأخيرة، أهم من عدد من الوزراء. أيام الملك فاروق كان الخادم الخاص الذي يعنى بملابسه يعيّن الوزراء ويعفيهم. أيام الرئيس جمال عبد الناصر كان صحفي، تعرفونه جميعاً، أهم من غالبية الوزراء. هناك من يقول أنه كان الرجل الثاني في النظام ولكن هذه مبالغة بعيدة عن الواقع. عندما كنت سفيراً في النهروان اكتشفت حلاقاً لديه نفوذ أكبر من نفوذ بعض الوزراء. لعلكم عرفتهم زبون هذا الحلاّق… سعادة السفير! وماذا يحدث عندما ينجح السفير في معرفة أصحاب المفاتيح كما سميتهم؟..”.
 
“سعادة السفير” هي الرواية الأولى التي أقرأها لمعالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي. يحكي القصيبي حكاية سفير دولة الكوت لدى بريطانيا الأستاذ يوسف الفلكي ،،، مع رئيس جمهورية النهراوين من خلال هذه الرواية يعرفنا كاتبها على أسرار السفراء وعالمهم المليئ بالكثير. عالم يحقق من خلاله السفير مصلحة بلدة ولو تعارضت مع مصالحه الشخصية .. أحياناً يفعل سعادة السفير ذلك . 
 
يطلعك غازي القصيبي من خلال شخصيات الحكاية على أسرار عالم السفراء، يقول  على لسان شخصيات الرواية الكثير، تحتوي الرواية على بعض المعلومات المفيدة والمتعلقة بطريقة ترتيب الزيارات الرسمية وبعض المفاهيم البرتوكوليه المتبعة في بريطانيا، لا ننسى ان القصيبي كان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة.
 
الناشر:
…هل يصدقني أحد، الآن، إذا قلت أن الدكتاتور المعتوه قرر تدمير دولة انتقاهاً من سفيرها، الذي أخذ امرأة منه، أو عنزاً كما سماها؟ وأيهما المعتوه، الزعيم الذي يحطم دولة من أجل امرأة، أم السفير الذي يعتقد أن سبب الغزو علاقته بصديقة الزعيم؟
 
لن يفوتك الكثير إن لم تكن قد قرأت الرواية من قبل، أحرص على قرآءة شيء آخر جديد ربما يضيف لك بعض المتعة والفائدة …!!
 
اخوكم
عبدالله
قراءات 



اقرأ أيضا

»»تمارا. »»الكاتب والآخر. »»نصف وجه دامع. »»رواية #وطن - رواية سعودية جديدة تجمع بين الحب والسياسة (للتحميل) لصاحب رواية زوار السفارات. »»سيدة المقام _ واسيني الاعرج.

12 تعليق على “رواية سعادة السفير … لغازي القصيبي

  1. قرأت للدكتور غازي كثيراً.. فخلصت إلى نتيجة:

    شعره رائق جدا، أما رواياته فعادية جداً، وبعضها دون المتوسط.

    فأجد نفسي مشدوداً مع قصائده، وربما حفظت بعضها.. أما رواياته.. فـ :)

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  2. رواية سعادة السفير مميزة جداً ,, قرأتها الصيف الماضي ,,

    ساعدتني على فهم الكثير من الامور ,,

    روايات غازي جميلة ,, قد لا تضيف لنا الكثير ,, لكنها كما تحل محل النصوص القضائية في الدستور ,,

    انها تسد الفراغ التشريعي فقط ,, !

    أي أنها تساعدنا على فهم الأمور بصورة أوضح ,, (^_^) !

    قراءة جميلة يا عبد الله ,,

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  3. اهلا وسهلا بك اختي شيماء

    :)

    جميل وصفك لاسلوب القصيبي في كتابه الرواية :)
    اعجبني كثيراً
    اشكرك واثمن لك تواصلك الكريم

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  4. قرأتها
    لم تعجبني كثيرا
    لكنها في الحقيقة تضيف لرصيدنا التحليلي

    غازي كالمجتهد االذي يحصل على درجات ممتازة في اكثر من مادة و لكنه ليس با لضرورة نابغة في ااحدها …..

    شكرا ………

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  5. بالعكس غازي من أمهر الادباء العرب بأسلوبه الآخاذ
    يأسرني بلغة البسيطة التي لاتكلف فيها والا استطراد
    من أروع من أقرأ له ويعجبني انني اذا قرأت له شيئا
    لايتركني حتى انتهي من كلامة
    يشبه أسلوبه في الطرح أسلوب المنفلوطي
    الا ان الاخير موغل في اللغة

    شكرا للجميع

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  6. اتفق معك في بعض ما ذكرت، ولكن ما اختلف معك فيه، هو موهبه التشويق في قلم القصيبي،

    اشكرك جزيل الشكر مع احترامي وتقديري

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  7. بكل صراحة قرائتها ولن أتكلم عن الإعجاب لكي أكون محايد .. وذلك لسبب بسيط ألا وهو بإني معجب جدا بالدكتور غازي .. ولكن عندي سؤال موجه لكم جميعا … هل كان هناك قصه حقيقة وراء هذه الرواية أم هذا ما أراد الكاتب أن نفهمه ؟ أو نفكر فيه !!

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  8. بحق والله إنه رجل الفكر الثقافي في بلادي والذي أرتشف الكثير من كتاباته والتي وقف على حرفها نور…….. الدكتور غازي لم أشاهده وكنت أتمنى أن أرى هذا الرجل وقد تحقق ذلك بالصدفه في مقر عملي المتواضع حضر معاليه إجتماع وزاري خليجي فكنت في إستقباله ووضيفتي حارس أمن فقد سلمت على معالي الدكتور والفرح يغمرني بإني لم أصدق بأن معاليه يقف أمامي وكنت اتمنى أن اتحدث بكلمات بسيطه وإني لانسى ماكتبه في إحدى مقالاته وهو يقول قد تجد كتابا” وروائيا” ليس بمنصب ..صدقة والله يا أبا حسان على مقولتك فقد ذكرني بوالدي رحمه الله وهو يبني منزلنا ونحن نتابعه بنضراتنا ويقول بيت الحق لن يهدم ما دامت الارض التى تحمله طاهره ….

    كم كنت اتمنى أن أقابل معاليه ونتحدث سويا” ولأني أعشق الكتابه والروايه خاصه معانات الانسان والازمات السياسيه في عالمنا وقد تجد الحلول إن استخدمت بطرق سليمه هادف لمصلحة العالم بإسره فشكرا” لك يا أبا حسان على ما تخط به يمينك شكرا” على تواضعك الكريم

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

  9. سعدت جدا بطرح هذا الكتاب وانا من اشد العطشى لكتابات الدكتور غازي القصيبي
    اود ان اقرا جميع كتاباته …
    في الحقيقه لم اقرأ هذا الكتاب لكن انا متأكده بانه كتاب رائع يكتبه تفكير أروع

    وشكرا يا عبد الله ……..

    قيم التعليق: Thumb up Thumb down 0

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>