الحروب الصليبية كما رآها العرب
1 يونيو 2008 كتبت بواسطة خالد الزهراني
المؤلف : أمين معلوف
الناشر : دار الفاربي – بيروت
ترجمة : د/ عفيف دمشقية
عدد : 352 صفحة – قطع وسط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الله أكبر ، الله أكبر …. كان ذلك أذان صلاة الجمعة في التاسع عشر من أب/أغسطس لسنة 1099 رفعه مؤذن المسجد الجامع بمدينة السلام “بغداد” تتردد أصدائه في الجنبات ، والناس من كل صوب مقبلون لأداء الصلاة وأذا يشيخ كبير في السن والهيئة أخذ يأكل علانية في نهار رمضان ، فما كان من الناس الا أن اجتمعوا حوله يلومونه ويقرعونه واقترب جماعة من الجند لاعتقاله .بيد أن الرجل نهض يسأل بهدوء من يحيطون به كيف يمكن أن يظهروا مثل هذا الاضطراب حيال الأفطار في نهار رمضان في حين يبدون لا مبالاة تامة حيال ذبح آلأف المسلمين وتدمير المقدسات الأسلامية ، وإذ أكره الجمهور على الصمت فقد أخذ يصف بالتفصيل ما دهم بلاد الشام ولا سيما القدس ، من مصائب فبكوا وأبكوا .
لم يكن ذلك الشيخ سوى أبو سعد الهروي قاضي قضاة دمشق وهو من أصل أفغاني وقد هاله ما سمع من أخوانه الفارين من مدينة القدس والتي كانت قد أصبحة في قبضة الفرنجة في يوم الجمعة في 22 من شهر شعبان من عام 492 هجرية الموافق (15تموز/يوليه 1099 ميلاديه ) بعد حصار دام أربعين يوماً . وصل الأجئين من فلسطين الي دمشق حاملين بعناية فائقة المصحف العثماني أحد أقدم نسخ الكتاب المبين ,اخذوا يحكون لأخوانهم ما جرى من مجازر سالة لها الشوارع والأزقة بالدم العبيط لرجال ونساء والجثث تتناثر أشلاء في كل اتجاه ولم يسلم من ذلك لا مسلم ولا مسيحي ولا يهودي ، فما كان من القاضي أبو سعد الا أن سافر من دمشق إلى بغداد طوال ثلاثة أسابيع في تحت أشعة الشمس المحرقة لذلك الصيف ، فلما وصل ديوان الخليفة العباسي المستظهر بالله وهو خليفة شاب من نسل هارون الرشيد صاحب العصر الذهبي للعهد العباس والأسلامي لم يكن لهذا الخليفة من الأمر سوى الأسم ، فلم تغني هذا الشيخ خطبه التي تبكي العيون من شيئ ، ولسوف تكون تلك الأيام لبدايات لايام هيه احلك منها سواداً وأعظم شئنا .
الكتاب يزخر بالكثير من المعلومات التارخية وكذلك بالكثير من الخزي ، فما نشاهده اليوم من تشرذم وتناحر بين المسلمين والعرب خاصة ليس إلا أرث لتلك الأيام الغابرة . يقوم الكاتب في هذا الكتاب بالأعتماد على المؤرخين العرب نفوسهم وهذا واضح من عنوان كتابه الذي يشتمل على أربعة عشر فصلاً مقسمة الى ستة أقسام ثم ينتهي ب خاتمة ثم المصادر والحواشي فجدول زمني لتسلسل الأحداث ففهرس الأعلام .
المشوق في لغة الكتاب أنها اتة خالية من التعقيد الغوي لكي يتيح لك متابعة الأحداث في سلاسة ويسر وبأسلوب تهكمي لما يستحقه الحدث بعيداً عن الأسلوب الخطابي الفج لبعض الكتب التارخية يمكنك أعتباره مقال صحفي جمع فكان هذا الكتاب .
تحياتي





1 يونيو 2008 في الساعة 5:17 ص
صحيح أن لغة الكتاب خالية من التعقيد اللغوي لكنها ممتلئة بالتعقيد الروائي .. أعتقد أن المؤلف حاول أن يجعل من هذا الكتاب التاريخي رواية فخربها .. قرأت الفصل الأول من الكتاب ثلاث مرات حتى استطعت فهمه ولم ابدأ بقراءة الفصل الثاني حتى اليوم .. مثلا كان المؤلف يستخدم لقب أحد الشخصيات مرة “الملك بأمر الله” ومرة اسمه “عبدالغفور مثلا” ومرة اسم أمه “ابن قليقلة” لا أعرف كيف يتوقع المؤلف أن يعرف القارئ أنه يتكلم عن شخصية واحدة في كل هذه الثلاث مرات! بالذات أن الرواية ممتلئة بالأحداث والأسماء الجديدة
(ابلغ عن تعليق مخالف)
2 يونيو 2008 في الساعة 4:13 ص
أتفق معك في هذا الأمر
ولكن تبقى للكتاب حسناته الأخرى
(ابلغ عن تعليق مخالف)
9 أغسطس 2008 في الساعة 5:01 ص
بسم الله
الكتاب رائع
بل من افضل من وصف الحروب الصليبية
وبالمناسبة فإن المؤلف نصراني !! لكنه توخى الانصاف في كتابه وهي دلالة على رقيه وحياديته
وشكرا جزيلا لك اخي خالد
(ابلغ عن تعليق مخالف)
9 أغسطس 2008 في الساعة 8:29 ص
أن الأمانة ليس لها وطن ولا دين ، كسائر الأخلاق الحميدة .
والكاتب أمين معلوف ارقى من أن يكتب ليئجج النعرات العرقية والتميز بين جنس و أخر ، مع انك تجده في هذا الكتاب ينتقد المؤرخ ابن الأثير صاحب المصنف التاريخي (الكامل في التاريخ) وغيره من المؤرخين فيما قد يعتقده البعض نوع من التحيز وهو ليس كذلك ، فعند التدقيق تجد أنه كان موضوعياً في نقده ، ولكن المشكلة تكمن فيمن يقراء واضعاً نصب عينيه جنس أو دين الكاتب لا مانع من ذلك بالطبع ، ولكن متى ما كان الكاتب منصفاَ فلا يهم ، فالحق أحق أن يتبع .
شكرا لتفاعلك مع هذا العرض :
تحياتي
(ابلغ عن تعليق مخالف)
22 أكتوبر 2008 في الساعة 8:02 ص
إنه كتاب جميل صحيح أنه خالي من التعقيد اللغوي لكن هو بحاجة للقراءة مرات عدة كي نفهمه جيداً قبل نحكم عليه حيداً
و اعتقد ان الكاتب كان له أسلوب غريب ( في كتابة هذه الرواية والله أعلم )
شكراً
(ابلغ عن تعليق مخالف)
22 أكتوبر 2008 في الساعة 4:18 م
الأخت
fatima
أتفق معك أنه كتاب يحتاج منك أعادة القراءة ، وهو ليس بكتاب بقدر ماهو محاولة جمع رواياة مختلفه لحدث واحد ، وفي نهاية الأمر هو كتاب جميل كما اسلفتي .
تحياتي
(ابلغ عن تعليق مخالف)
5 مارس 2009 في الساعة 4:36 م
[...] الحروب الصليبية كما رآها العرب من دار الفارابي. [...]
(ابلغ عن تعليق مخالف)
26 يونيو 2009 في الساعة 10:29 م
في انتضار مرئيتاك حول الكناب
تحياتي ,
(ابلغ عن تعليق مخالف)
13 سبتمبر 2009 في الساعة 2:00 م
انا بشكر الكاتب امين معلوف على الرواية اللي جدا رائعة لانها عرفتنا نحنا (الجيل الصغير) على احداث الحروب الصليبية اللي صارت بوقت لا نحنا و لا اهلنا كنا موجودين بهالحياة. بس في تعليق صغير هو انو الرواية صعبة الفهم للي بيقراها للمرة الاولى و هيي بحاجة للقراءة مرات كتيرة لحتى تكون في متناول ايدينا , و صحيح انها بتتمتع باسلوب بسيط و واضح و لكنها بتحمل احداث بحاجة لانو نفهمها على كترة ما فيها اسماء شخصيات و اسماء بلدان و لانو في شخصيات لها عدة اسماء مثلا الفرنج او الافرنج او الفرنجة او الافرنجة , و لكن كلها معنى واحد و هو الفرنسيين الغربيين . كل هيدا بيعني انو الكاتب امين معلوف ذو ثقافة ادبية عربية بكل معنى الكلمة و هو كسر كل تقاليد التاريخ العربي بفكره و ثقافته .
المرسل : آية ( لبنان) بنت ال 17 سنة
(ابلغ عن تعليق مخالف)
7 نوفمبر 2009 في الساعة 11:34 م
آية (لبنان)
شكراً لمرورك
وبالفعل هو كما ذكرتي ، وقليله هيه الروايات التي تدور حول حقيقة تارخية في الأدب العربي
– تحياتي
(ابلغ عن تعليق مخالف)