لماذا المطالعة؟
7 نوفمبر 2007 كتبت بواسطة مطالع بن كتابنبدا بسلسلة :لماذا المطالعة؟
ساعرض في هذا المقال الاسباب التي تدفعني و تجذبني شخصيا بنفس الوقت للمطالعة. نرجو من الاعضاء ان يناقشوا هذه الاسباب ,ويعرضوا الاسباب التي تدفعهم او تجذبهم للمطالعة او تنفرهم منها .
هناك الكثير من الكائنات الحية : من ذوات الخلية الواحدة او اقل من ذلك الى الاعشاب,الاشجار العالية.من الحشرات الى الحيوانات المتوحشة . الاسماك الى الطيور . من الحيوانات ذات الرادار مثل الدلفين الذي يستطيع الكشف عن عملة معدنية تحت الرمل على بعد 1.5 كم الى الحيوانات ذات الاشعة الحمراء. وهناك كائن اسمه: الانسان.
ماهي الحدود بين الكائنات الحية التي ذكرت اعلاه و الانسان والتي على اساسها يعبر الانسان مكرّما عليها؟ ليست العضلات (فالاسد اقوى).و لا القدرة على التمتع فقسم من الحيوانات يتمتع اكثر من قسم كبيرمن البشر الجوعى. بل العقل..لذا يجب صقل و ابراز هذه الحدود ما امكن .

يستطيع الدلفين اكتشاف عملة معدنية تحت الرمل عن بعد 1.5 كمبواسطة اطلاقه موجات صوتية ( ومع هذا فالانسان مكرم عليه!)
يمكن للمطالعة ان ترتقي بالعقل فلسفيا باستغلال امر يتميّز به الانسان من غير الحيوان,او تشريحيا :فان 100 الف خلية عصبية بالدماغ تموت يوميا اعتبارا من جيل 1.5 سنه وحتى بقية حياته. فكيف يكون البالغ اذكى من الطفل اذن؟ لان العبرة بالذكاء هي بعدد الوصلات العصبية والتي تزداد بالقراءة و تقل بانعدامها ,لا بعدد الخلايا.

صورة خلايا عصبية
من يطالع يعش تجارب امته بزمانه وتجارب الامم والشعوب و القبائل و الممالك منذ فجر التاريخ و على امتداد الجغرافيا ويحللها الى عواملها ما استطاع و يقارن بينها فيبدا من حيث انتهى الاخرون ولا يتخبط بنفس المتاهة التي تخبط بها الاقدمون وربما توصلوا بالنهاية لحل لها.
فلا عجب بعد هذا كله ان يسرد لنا الله قصص الامم السابقة بالقران و يأمرنا بالاتعاظ بها “افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم” من 109 يوسف.
ليس هذا فحسب بل ان من يقرا الماضي قد يعيش المستقبل .. فمن قرا القصص العلمي الخيالي لجول فيرن مثل: الرحلة الى القمر او الرحلة الى القطب او الرحلة الى اعماق البحار و الرحلة الى اعماق الارض بزمان كتابتها لعاش الاحداث قبل ولادتها وقل هذا في باقي القصص العلمي الخيالي مثل قصة 1984. اكثر من هذا فان من يقرا يزداد رصيده المعرفي فيستنبط قوانين تاريخية او اجتماعية او نفسية او .. ولو كانت بصورتها غير النهائية فياخذ باستشراف المستقبل اعتمادا على القوانين التي استنبطها من الماضي ( التاريخ)

جول فيرن (1828-1905)
مثلا لو قرا الانسان عن التجربة الشيوعية بمصر الفرعونية قبل الاف السنين لوفر على نفسه التجربة الشيوعية الحديثة .و من يقرا تاريخ امريكا يعرف اين ستكون المجزرة التالية او اسقاط قوانين من مجال معين على مجال اخر (مثل بناء الرادار على هيئة رادار الدلفين) .
نعم قد يعيش القارئ في الخيال ولكن خيال اليوم حقيقة المستقبل , ومات فان جوخ فقيرا وبعد موته بيعت لوحاته بالملايين و قد يرى ابعادا اخرى وعوالم اخرى لا يراها بقية الناس مما يشعره بالاغتراب و قد يدخل بمتاهات فكرية ولكن اليس لهذا السبب كرّم الله الانسان لقدرته على الاختيار و لو كان كالنحلة مسيرا لما كان هناك معنى لجنة او لنار.
ان القارئ يكون من العارفين وليس من اولئك المتذبذبين بين الاراء المبنية على اشاعات او وعود .ان القراءة مسألة حياة او مجزرة تتكرر بشكل مممل بسبب جهل الضحايا.
من لا يقرا سخيف و لا يعرف ان كانت كروية الارض مجرد نظرية ام حقيقة ولو كان من طلاب الطب(كما سالني احدهم شخصيا)
90% من اللغات ستنقرض بالعولمة وبالمطالعة تدب الحياة باللغة.
ابعد هذا كله فهمنا لماذا يحرق الدكتاتوريون الكتب؟! لانه النافذة على حقيقة اخرى, على امل اخر ,على ارض اخرى لا يهيمن عليها الدكتاتور..لذا احرقت الصين بثورتها التي سميت الثورة الثقافية الكتب التي تعادي فكرتها و كذا الامر مع النازيين اولم يقل احد المفكرين في المكان الذي تحرق فيه الكتب يحرق فيه البشر ؟!

نازيون يحرقون الكتب في برلين عام 1933 ( قبل نشوب الحرب العالمية الثانية)
و الكتاب المقدس منعت ترجمته لغير اللاتينية ليحتكر رجال الدين تفسيره (وهذه احد اسباب ثورة مارتن لوثر -مؤسس البروتستنتية) مقابل القران بقراءاته المتعددة و كونه حمالا ذا اوجه (يثير الابداع) .والرقابة الحديثة هي حرق للكتب بمرحلة مبكرة من النشر.
القيادة – من لا يقرا يكون ابن زمانه ومجتمعه و لا يمكنه ان يكون ابا غد لشعبه..لا يمكنه ان يكون قائدا.
الحماس – ومن يقرأ يكون على بينة من الامر لذا يكون متحمسا ولكن جذور حماسه تكون ضاربة باعماق المنطق و ليس نابتة في الهواء . لذا قال احد المؤرخين في اشارة منه للحماس الذي يدبه التاريخ بالشعوب ” ان التاريخ اخطر ما صنعه الانسان” . ومن لا يقرا كيف يكون متحمسا؟!
الابداع- عندما تقرا ابداعات الامم السابقة يرتفع لديك سقف الابداع . مثال: عندما تعلم ان السفن تتسلق الجبال بقناة بنما لابداع هندستها فسوف تضمحل الحواجز و المعوقات لشقك طريقا جبليا من باب اولى .

سفينة تشق طريقها بجبال بنما
السلام عليكم
هذه مشاركتي الاولى و لن تكون الاخيرة ان شاء الله , سوف اركز في مقالاتي حول اهمية المطالعة و اعرض افكارا من كتب شتى و ليس كتابا باكمله الا في حالة واحدة نعرفها لاحقا
حاولت التسجيل باسم عربي في المدونة الا انه رفض و هذا امر مؤسف للغاية, وارجو من الادارة ان تغير اسمي الى “المطالع بن الكتاب” بالعربية








19 نوفمبر 2007 في الساعة 6:24 ص
مطالعة جدا جميلة لنعيش زمن ليس بزماننا ونبعثة بيوم ليس بيومنا وياليت تخبرنا كيف نكن قارئين و فاهمين لما نقرأومتحدثين به
(ابلغ عن تعليق مخالف)
21 نوفمبر 2007 في الساعة 5:21 م
بتنويع مصادر المطالعة وقراءة للمختصين بمجال الكتاب اخي الكريم
(ابلغ عن تعليق مخالف)
26 نوفمبر 2007 في الساعة 6:15 ص
إنطلاقاً من المقولة:”تعلم شيء من كل شيء وتعلم كل شيء من شيء.”
لو عرفنا المطالعة بـأنها قرائة أكبر قدر من المقالات والأخبار المفيدة فإننا لن نحقق إلا القسم الأول من المقولة وهو “تعلم شيء من كل شيء”
لكن ما تحتاجه أمتنا اليوم هو التخصص بمعنى “تعلم كل شيء من شيء” فينبغي علينا تحديد مجال معيا لنبدع فيه ونخصص جزء من وقتنا للقرائة عنه.
جزاك الله خير على المقال.. وشكرآ.
(ابلغ عن تعليق مخالف)
28 نوفمبر 2007 في الساعة 12:03 ص
الاخ ابو الوليد انت تطرح مسالة المطالعة الافقية ام العمودية , وهذا كان موضوع حلقة نقاشية في الاردن بعنوان الشخصية الموسوعية و المتخصصة
هذا يتعلق باسلوب تفكير الشخص تحليلي او تجميعي
من ناحيتي ارى انه في عصر العولمة و التشعبات و الانزلاقات فان الاسلوب التجميعي هو الافضل.
لان الابداع ناتج عن محاولة الدماغ تجميع المعلومات في سلال ذاكرة بعد تقشير الظروف الزمكانية بسبب الطوفان المعلوماتي الذي يقع تحت وطأته, و الابداع هو الاسلوب الافضل في عصر العولمة
الفكرة تتضح اذا ضغطت على اسمي فعندها ستصل الى مدونة مبادرتنا و ستجد مقالات مرنة منزلقة تجميعية و تطوف ببضع اسطر الاف السنين و الامصار و الممالك الفكرية,ولكني لا احتمل قراءة كتاب تحليلي يهتم بالصغائر و ان كنت احب الكتب المثقلة بالمعلومات لانها تساهم في تسونامي فكري يجتاح دماغي مما يعزز من وجوب دماغي على تجميع الافكار في سلال ذاكرة بعد تجريد التفاصيل و بذا انتقل بالافكار من التجسيد الى التجريد
العقول الصغيرة تهتم بالاشخاص(تجسيد) و العقول الكيبرة تهتم بالافكار(تجريد)
(ابلغ عن تعليق مخالف)
3 يناير 2008 في الساعة 7:04 م
بسم الله الرحمن الرحيم
بالنسبه ليا انا احب المطالعه لانها ممممممممممممممتعه جدا
واحس اني بعالم تااااااااااني مع اي كتاب يقع بين يدي
>>امة تقرأ امة ترتقي
(ابلغ عن تعليق مخالف)
22 يناير 2008 في الساعة 11:48 م
السلام عليكم
اخ مطلع بن الكتاب
جزاك الله خيرا على هذه المقالة الجميلة
ولاني لست قارئة جيدة او مطالعة .. فقط في فترة ثانوي قرات لابن القيم وبالفعل اكتشفت اني اعيش بذكراها في عقلي وقلبي للان..واكتشفت ان عقلي محتاج لغذائه..ولكني في لحظة اليقظة مع النفس للعودة للمطالعة والقراءة
ولكن تجدني في اشد الحيرة ماذا اقرأ…انا لا احب الكتب الطويلة المعقدة المطلحات القليلة الفائدة….فارجو منك بخبرتك كمطالع ..ان ترشدني انا واخواني واخواتي هنا عن اسماء كتب نبداها بها مسرتنا للتغير والمواصلة عللى القراءة والمطالعة
جظاك الله الف خير
(ابلغ عن تعليق مخالف)
20 مايو 2008 في الساعة 2:49 م
مشكور جدا أخي المطالع بن الكتاب على هذا الموضوع و أردة اضافة تعليق بسيط
ألا و هو ان الانسان اذا طالع كل شيء فإن استيعابه يكون نوعا ما سطحيا, و بلعكس اذا ركز مطالعته في اختصاص ما فإنه يحيط بجميع جوانب ذلك الموضوع, و يضيف إلى هذا مطالعة مواضيع أخرى في حوالي 20% من وقت المطالعة الإجمالي لكي تكون عنده نظرة على ما يجري حوله و ايضا كي لا يمل, هذا و وفق الله الجميع لما يحبه و يرضى و السلام عليكم.
(ابلغ عن تعليق مخالف)
22 ديسمبر 2008 في الساعة 11:55 م
[...] سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته ورضوانه * لماذا المطالعه ؟ * سجناء لوجه الله تعالي * معادله السعادة * 5 طرق [...]
(ابلغ عن تعليق مخالف)
30 أبريل 2009 في الساعة 2:41 م
شكرا لك على المقالة والمعلومات المفيدة
(ابلغ عن تعليق مخالف)
31 مايو 2009 في الساعة 9:08 ص
الحمد لله الذي انار درينا بعقول كهذه لتنير لنا الدرب
هذا موضوع جد جميل و ممتع كثير الفائدة نرجو المزيد لتتحفنا بمنارات عقول ذكية
(ابلغ عن تعليق مخالف)
24 أكتوبر 2009 في الساعة 6:34 م
شكرا انها معلومات قيمة يا ليت كل الناس قراتها وتصبح فهم معنى المطالعة
(ابلغ عن تعليق مخالف)