خطة جديدة لآسيا
11 ديسمبر 2009 كتبت بواسطة حسن الحازمي
العنوان: خطة جديدة لآسيا
المؤلف: مهاتير محمد
ترجمة: فاروق لقمان
عدد الصفحات: 230
كنت قد وقفت مع كتاب (مهاتير محمد … النمر الآسيوي من شاب متمرد إلى بطل إسلام) والذي كان عبارة عن قراءة لرصد القواعد التي بنى عليها مهاتير محمد مشروعه التنموي في الماضي والمستقبل والذي عقد فيه المؤلف مقارنات بين ما تم في ماليزيا وما فشل العرب في تحقيقه فقد كان الكتاب موجه للقارئ العربي ليستفيد من التجربة المهاتيرية الماليزية.
أما هذا الكتاب فقد جائني كإهداء من معجب بشخصية مهاتير محمد (زميلي في مرحلة الدكتوراه من قطر) الأخ علي الكبيسي. الكتاب هو نسخة مترجمه لما كتبه مهاتير محمد كخطة لصناعة مستقبل آسيا ويقع الكتاب في سبعة فصول بالإضافة للمقدمة والخاتمة.
الفصل الأول: العالم – رؤية آسيوية
يتحدث عن نشأت مهاتير من حيث البيت والبيئة المحيطة معرج على الاستعمار الانجليزي ثم الياباني ثم الانجليزي وصولا إلى الاستقلال، ثم تدرجه الشخصي من طالب إلى مناضل ثم طالبا للطب في سنغافورا وبعدها عودته إلى ماليزيا لممارسة مهنة الطب مع انخراطه في العمل السياسي إلى أن أصبح وزيرا للتعليم عام 74 ثم تدرجه إلى أن أصبح رئيسا للوزراء عام 81 ومساهمته في تحريك الشعب نحو الهدف.
الفصل الثاني : طريق آسيا نحو الازدهار
ويتحدث عن تجربة المجتمعات الآسيوية في النهوض من دول زراعية فقيرة إلى صناعية ويرى أن المعجزة الحقيقية “37أن الشعوب الآسيوية استطاعت أن تتحرر من الوهم وتستعيد ثقتها بنفسها وأن تبين لأنفسها و للعالم مدى ظلم وخطأ النظريات الاستعمارية” كما يشنع في هذا الفصل – كما في بقية الكتاب – على سياسة البنك الدولي ثم يتحدث عن الطرق التي اتخذتها ماليزيا للنهوض ويركز على إمكانية جميع الأجناس على النهوض متى ما غيرة الثقافة.
الفصل الثالث: من الذي افسد الحلم الآسيوي
يتحدث عن الأزمة الاقتصادية المدمرة في عام 1997، كيف بدأت وما دور تجار العملة في مضاعفة نتائجها بل يذهب ابعد من ذلك حين يحملهم مسؤولية افتعالها ويختم هذا الفصل بحديثه عن “الأثر النفسي للمستقبل المسروق”. ففي ليلة وضحاها تغير نظر العالم لآسيا من مكان مميز للاستثمار إلى اتهام العالم لهم بالمحسوبية والفساد بل وتحميل القيم الآسيوية وزر الأزمة الاقتصادية. يدافع بدوره في هذا الفصل عن القيم الآسيوية مع عدم إنكاره لوجود بعض الأمور السلبية وآسيا في ذلك مثلها مثل أي منطقة أخرى. أخيرا يذكر أن كل الشعوب عليها أن تنطلق من ذواتها مع الإفادة من ما لدى الشعوب الأخرى.
الفصل الرابع: القيم الآسيوية في عالم مضطرب
ويعقد في هذا الفصل عدة مقارنات بين القيم الغربية والآسيوية محاولا في معظم الأحيان إبراز الجانب المشرق في الشرق على حساب الجانب المظلم في الغرب وإن كان يختم الفصل بقوله “إن القيم الآسيوية تظل آسيوية والقيم الغربية تظل غربية وليس هناك خطأ في ذلك. و لكن وعلى العكس مما كتبه كيبلنج فإن الاثنين يمكن أن يلتقيا ومن ذلك اللقاء سوف يبرز دون شك بعض التفاهم الجديد المشترك والتقدير الجيد لحكمة كل جانب وقبول جديد لكل ما هو جيد ورفض لكل ما هو سيئ ورديء.”
الفصل الخامس: النظر شرقا مرة أخرى
ويركز فيه على الدور الياباني الممكن لإحياء آسيا حيث يبدي إعجابه الشديد باليابان ويراه أهلا لقيادة آسيا في المرحلة المقبلة كما يتحدث عن إفادة ماليزيا من اليابان في الفترة الماضية (خلال رئاسته للوزراء) ويركز هنا على أن تشابه الثقافة الوطنية كان وسيضل مساعدا على الإفادة من التجربة اليابانية كما مجد الكثير من أخلاقيات العمل اليابانية. غير انه في نهاية لا يخفي قلقه بشأن استعداد اليابان للعب هذا الدور وذلك كونه قد يفتقر إلى الشجاعة الكافية ليحسم هل هي جزء من آسيا أم جزء من الغرب موجود في آسيا ويعتبر هذا مشكلة هوية يواجهها اليابان كما يذكر إشكالية كثرة تغير الحكومات في اليابان مما يسبب مشكلة وجود توجه سياسي واضح.
الفصل السادس: إعادة بناء شرق آسيا
هو أطول فصول الكتاب ويشن فيه الكاتب حملة ضروس على صندوق النقد الدولي وتجار العملة والثقافة الإمبريالية محمل إياها السبب في إفقار الشعوب وان العالم اليوم تسوده فوضى بحاجة لمن يضبطها كما يحاول الدفاع عن الآسيويين الذين كانوا ضحايا لقوى الشر العالمية وهو في هذا الفصل و الذي يليه (الفصل السابع : هل سيصبح القرن الحادي والعشرون القرن الآسيوي بالرغم مما حدث؟) يمارس نوعا من الوعظ والتغني بالقيم العليا التي يتمنى كل عاقل أن تحكم العالم فنجده يطالب بالوقوف في وجه تجار العملات بل ومنع المضاربة فيها ويذهب إلى تصورات مثالية في مثل قوله “نحن في حاجة إلى قرن وألفية يميزها توازن سليم بين القيم المادية وغير المادية. نريد عالما لا يقرر فيه المال الأجندة ولكن يتم فيه استخدام المال كأداة قوية ومفيدة لتحسين مستوى معيشة الناس.”
في نهاية الفصل السابع يقول أن صراع الحضارات لن يحدث أبدا ويطلب من الجيل الجديد أن يقوموا بمسؤولياتهم لتحقيق الوئام العالمي من خلا سيناريو يذكر هو نفسه انه يبدوا مثاليا جدا.”دعونا نأمل أن لا تكون مثالية للجيل القادم”.
أما في خاتمة الكتاب فيبدأها بقوله الأوربيون ميالون للحرب مستعرضا أحداث تاريخية تعزز مفهوم حبهم للدماء والحروب إلى أن يصل إلى أنهم أي الأوربيون لم يعودوا مستعدين لتقديم ضحايا في الحروب مما دفعهم لتطوير الأسلحة العابرة وأخير سلاح العملات الذي لا يكلفهم شيء بل يثريهم. ويختم كتابه بالتبشير بقرن تزول فيه الحواجز وان محاولة احتواء الصين واسيا لن تنجح بل سيأخذون مكانهم المستحق.
الكتاب بجملته نوع من التغني بـ “المدينة الفاضلة” إن صحة العبارة فهو يتحدث عن مثل عليا يتمنى أن تسود ولكنه لا يقدم خطة عملية للوصول لذلك غير التعويل على رفع مستوى القيم عند صناع القرار ليعملوا لمصلحة العالم ككل وليس مصلحة شعوبهم الآنية.
ختاما؛ اعتقد أن مترجم الكتاب قدمه بطريقة جميلة وسلسة وبعبارات تنم عن احترافية كبيرة في هذا المجال.
مواضيع أخترتها لك:
- طموحات إمبريالية
- بناء الدولة
- من يشفق على من؟
- معادلة التغيير
- ماذا حدث للمصريين؟
- مهاتير محمد … النمر الآسيوي من شاب متمرد إلى بطل إسلام





29 ديسمبر 2009 في الساعة 4:39 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتقد أن الطريق لخطة اسيا الجديده قامت على البناء والتضحيه والحريه وعدم الرجوع الى الخلف لقد أستفادت الدول الاسيويه من الحروب الماضيه وتعلمت كيف تبني نفسها الى النهضه والثقافه . انا ارى ان دول الاتحاد الاسيوي الجديد متوقف على الدول المعنيه بعيدا عن التدخلات الخارجيه . طريقة واسلوب السيد مهاتير محمد كان له الآثر الواضخ في نمو ماليزيا في طيلة السنوات التي قاضاها استطاع أن يبني أمجاد ماليزيا بالتطور الهائل من حيث العمران والطرق واللمشاريع هذا يحقق نجاحا باهرا لهذا الرجل المبتكر الان في هذه الايام تحتاج دول اسيا الى المعادله القادمه من جراء التحديات الخارجيه اريد أن اعلق أن يكون هناك منظمة الاتحادات الاسيويه مثل غيرها من الدول الصناعيه على تحدد مصيرها وتكون عملة موحده لمواجهة التحديات على صعيد السياسي والاقتصادى الذي يهدد امن المنطقه وهذا يساعد على تخفيف الفقر والبطاله التي تعاني منه بعض الدول الاسيويه .. هذا راي ارجو التعليق ولنا بقية لنفس الموضوع ..
(ابلغ عن تعليق مخالف)
30 ديسمبر 2009 في الساعة 7:14 م
بسم الله الرحمن الرحيم ارجو ارسال نسخه للاطلاع عن القياده الحكيمه والفذه لهذا الرجل الشجاع جزاكم الله خيرا
(ابلغ عن تعليق مخالف)
24 يونيو 2010 في الساعة 7:24 م
روعة و اتمنى ان ارسال نسخة
(ابلغ عن تعليق مخالف)
8 يوليو 2010 في الساعة 12:42 ص
في الحقيقة لقد قرأت موضوعي الاخ حسن الحازمي (العرب وجهة نظر يابانية ـ خطة جديدة لآسيا) و والواقع ان شعب آسيا إذا سمح لي الاخ حسن بأن اقتبس فقرةً مضيأةً من موضوع العرب وجهة نظر يابانية ” لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم؟ لماذا لا ينتقد العرب أخطاءهم؟ لماذا يكرر العرب الأخطاء نفسها؟ ” فنحن يوجد لدينا اخطاء !! بل في الحقيقة يوجد لدينا كوارث ليس أخطاء والمحزن في الموضوع اننا نعيد الكرة من جديد حيث نقع في الخطأ نفسه أكثر من مرة !! رغم اننا بإمكاننا ان ندمر اصل هذا الخطأ ونتحرك للامام حيث يوجد لدينا قوة وصوت مسموعان لاكثر من سبب (مصالح بالتأكيد فلن يلتفت العالم حالياً -ليس سابقاً – من اجل اي شيء آخر غير الموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي ) متين !! لكننا نتحرك نتحرك خطوة للامام وخطوتان للخلف !! وننشغل بأمور وهمية شخيفة يرميها لنا الطامعون … وللحق فإن اول خطوة يجب اتخاذها هو ابعاد العواءق والحواجز !!! والتقدم بتخطيط !!! فأول حاجز يمنعنا هو الاحتلال لان المحتلين سيتقدمون معانا اذا اتقدمنا بينما نحن نتقدم لهزيمتهم ليس لننهض بهم !! , والعائق الآخر هو التعليم !!! فحالياً اسأل اي شاب في العالم العربي والسعودية خاصةً للأسف ما الشيء الذي يتقنه ؟ فإما ينظر لك بفاه فاغر وعينين حائرتين كأنه يسمع سؤال عن كيفية انشطار الذرة او احدى معادلات الكيمياء المعقده !! او يجيبك بكل وقاحة ما شأنك به او يقول انا ماهر في الشبكة العنكبوتية (الانترنت ) بكل مجالاتها الطالحة (ليتها كانت في اشياء مفيدة لكنا رقينا عن طريق الانترنت ) او يخبرك بكشتات وبراري وتخييم وتطعيس او حتى مشاهدة التلفاز !!!! وحتى المناهج ويال الاسف الشديد حيث جأني بالصدفة مناهج اجنبية (يابانية ) وبعد تعريبها (لشغفي بشرق آسيا ) وجدت ما يدرسه طالب الصف الاول في اليابان يدرسه ما هو في الاعدادية عندنا !!!! وجدت كيفية انشطار الذرة في الصف ال2 ثانوي !!!! ونحن في الصف الثالث ثنوي كنا ندرس حتى امد طويل رموز المواد الكيميائية (ونأتي بمعدلات شنيعة) !!ولم اقتنع حق الاقتناع فشاهدت في اليوتيوب وبعض القنوات الوثائقية كيف يعيش الطالب في شرق آسيا يومه المعتاد !!! فرأيت طالباً اجرو معه حوار في المرحلة الاعداديه !!! يكفيني فقط طريقة كلامه واوسلوبه وثقافته واحترامه وشغفه بالعلم !!!فكان يقول اني امضي بقية يومي بعد خروجي من المدرسه (الساعه الـ 3 والنصف عصراً ) في المكتبة وانجز فروضي وجهز للغد واخذ بعض الدروس الاضافيه حتى التاسعة مساءً ثم اخلد للنوم ما عاد يوم الاحد حيثنلتقي في بيت العائلة !!! وعندما سألت ابن اخي (هو ايضاً في نفس عمر الفتى الكوري )كيف تمضي يومك قال !! والله يا عمي اخرج الساعه الـ 12 ظهراً وانا منهك من المشاجرات ورفع صوتي على المعلمين وقد اخذت ضعيف في مادتين في الفصل الشهري وانا لست مهتماً لذلك !! وامضي من الساعه الـ12 حتى الـ3 امام جهاز الحاسوب (الكومبيوتر ) ادخل مواقع واستهبل !!! ومن ـ3 العصر حتى 9 الليل انام !! ومن 9 حتى الـ3 فجراً اذهب خارج البيت مع اصحابي ثم من الساعه الـ3 حتى السادسة اكون امام التلفاز !!! عندها سألته وقد كنت مصعوقاً للغاية : ومتى تدرس وتحل واجباتك ؟ قال لا احلها إلى احياناً امام المدرس او بعض الاحيان في الصف !!!! فهل تتمنى ايها الزائر ان يكون بقية شعبك طموحاً وبناءً كالطفل الاول !!! او لا يعلم كيف يضرب ويقسم ويجمع ويكون هداماً كالطفل الاخر ؟؟ وبالله دعونا من تراهات انهم اطفال !!! وان المناهج صعبة كما تقولون !!! فمالذي جعل شرق آسيا ينهضون ونحن لا ؟؟وانا اجزم ان البعض منكم يقول في نفسه نعم انت على حق !!! حسناً انا اعلم اني على حق !!! لكن اريدك انت ان تمد لي يدك كي ننهض سوياً !! فتغيير المجتمع لن يكون فردياً بالتأكيد !!! نحن مجتمع اسلامي عربي !!! لقد كنا مصدر اكبر ثقافه وقد نهضنا من ايام جاهلية وسبات قبل الف واربع مائة سنه !!! يجب ان ننهض من جديد !!! واني حقاً اتمنى ان يقرأ هذا الموضوع الجيل الجديد ويكون واعٍ للتزييف الذي يعيش فيه !!! فالعلم ليس عقاب انما وسيلة للرقي من الاظحلال !! وآسف اذا كنت خرجت من الموضوع الاساسي واشكرك اخ حسن !!! لقد جعلتني ارتاح واشفي غليلي !!!
(ابلغ عن تعليق مخالف)