إقرأ .. صناعة الكتابة وأسرار اللغة
15 مايو 2009 كتبت بواسطة حسن الحازميالعنوان: إقرأ .. صناعة الكتابة وأسرار اللغة
المؤلفة: سلامة خياط
الناشر: رياض الريس للكتب والنشر، 1999م
عدد الصفحات: 290
رسالة من شخص لا أعرفه – وإن كنت أدعو له كثيرا – أسمه احمد العساف، تكرم علي بإرسال نسخة من هذا الكتاب الرائع حقاً.
تقدم لنا الكاتبة سلام خياط تجربتها الطويلة مع الكتاب، فهي في العقد السابع من عمرها ومؤلفة وكاتبة منذ زمن بعيد وترتكز في هذا الكتاب على أكثر من 50 مرجعا أكثرها غربية ومع كثرة الاستشهادات والإحالات إلى أن أسلوبها السلس يجعل قراءة الكتاب متعة حقيقة وزادا معرفيا. كما أن موسوعية الكاتبة تجعل الكتاب بحق مرجعا لكل كاتب.
يقع الكتاب في أربعة فصول رئيسية، والفصل الأول بعنوان هاجس الخلق والإبداع ويتحدث عن عدة الكاتب وحاجته إلى الوقت كما يتحدث عن النقاش الطويل عن أين تكتب ومتى وعن ماذا ويخلص إلى أن تكتب في الوقت والمكان الذي يناسبك أنت كما تكتب عما تعرفه. يعرض بعدها المدارس الرئيسية لتعليم الكتابة وأن الأولى ترى أن الكاتب لابد أن يجلس ليتعلم الكتابة، فيما ترى المدرسة الثانية أن القراءة هي الخطوة الأولى لصناعة كاتب، أما الأخيرة فترى أن الكاتب عليه أن يستجيب لأي باعث على الكتابة.
الفصل الثاني بعنوان صناعة تأليف الكلام، ويعرض اثر اللغة وقدرتها على التعبير عن ما بدخلنا ، مركزا على الحاجة الماسة للحد الأدنى من معرفة النحو وجماليات النصوص. كما يفصل القول في فنون الكتابة من فصاحة وبلاغة وإيجاز وإطناب وما شابهها من فنون اللغة. علامات التنقيط تعرض أيضا في هذا الفصل مع إعطاء أمثلة توضيحية لاستخداماتها.
الفصل الأجمل عندي هو الفصل الثالث الذي يعرض أجناس الكتابة الأدبية، ويبدأ بالتركيز على الأسئلة الخمسة (من ؟ أين؟ متى؟ لماذا أو كيف ؟ ماذا؟ ) كأساس لكل عمل كتابي. ثم يبدأ بعرض القصة القصيرة ثم الرواية مرورا بالسير الذاتية بأنواعها ثم المسرح فالترجمة وبعدها الفهارس، كما يعرض لأصناف مختلفة من الكتب التخصصية. وتحت عنوان الدخول إلى بلاط صاحب الجلالة يطيل الحديث عن الكتابة الصحفية، كما يتحدث عن المقالة والخاطرة ويختم بالحديث عن محرمات ينبغي أن يتجنبها الكاتب.
النشر والتسويق وخطة العمل هو عنوان الفصل الرابع وهو التحدي الحقيقي للكاتب المبتدأ ويفصل فيها القول عن الوضع في الغرب حيث ترى الكاتبة أن الوضع في العالم العربي لا يخضع لقاعدة!
في آخر الكتاب يوجد ملاحق عن العامي الفصيح ويدرج قائمة من الكلمات التي يظهر أنها عامية مع أنها فصيحة وقائمة أخرى بالاستخدامات المختلفة لكثير من الألفاظ والحروف وأخيرا يسرد عددا من الأمثال شائعة الاستخدام.
أختم هنا بمقتطفات من مقدمة الكتاب حيث تقول الكاتبة “هل من ريب ألا تنطوي صدور بني البشر على بذرة وأذهانهم على فكرة، وألسنتهم على قول، من منا يستطيع الادعاء أنه ما استرجع همس هيبة أو عتاب صديق أو علامة أم؟ من منا لم يردد أغنية محببة أو ترنم بنشيد؟ من منا من لا يكلم نفسه إذ يختلي بها، يقرعها أو يثنيها أو يثني عليها؟ قليل من هؤلاء من يتجرأ على وضع أفكاره على الورق بالكلمات وقلة من أولئك من يتسنى له نشر ما كتب في إحدى وسائل النشر، صحيفة أو كتاباً. يخطئ من يظن أن الكتابة حكر على نفر معين من الناس دون سواهم. لذلك يتهيب كثيرون من الدخول إلى بلاط الكتابة اعتقاداً، ألا يسمع باقتحام الحلبة إلا للمشاهير أو الأغنياء أو السياسيين أو كبار رجال الأعمال، أو الذين لديهم من يزكيهم للناشر أو رئيس التحرير. فهل لجميع الناس، على اختلاف مشاربهم ومكانتهم الاجتماعية ومؤهلاتهم العلمية أو الوظيفية وانتماءاتهم السياسية وأجناسهم وأديانهم، هل لجميع الناس من تلك الفصائل القدرة على الكتابة؟ ليست الإجابة بـ”نعم” مجانبة للحقيقة دائماً، ففي أعماق كل إنسان كتاب، طي جوانحه قصص وحكايات، روايات ومواضيع، أغاني ومواويل، لكن القليل من يؤاتيه الحظ أو المصادفة، أو الحظ والصدفة معاً والسعي الدائب اللجوج لاستخراج موضوع الكتاب من حكمته في الصدر أو الذهن، وتعريضه للهواء والنور وعيون القراء.
لكن تلك الخواطر أو الإرهاصات التي تختلج في جوانح المرء والمتروكة على جوانبها، دون تشذيب أو تهذيب أو صقل، أو خبرة أو مرات، قد تتمخض عن كاتب عادي أو محرر في صحيفة مهملة، لكنها لا تخلق كاتباً مبدعاً ولا كتابة مبدعة. والكتابة التي لا تتميز بميزة ما قصيرة العمر، سريعة الاندثار قليلة التأثير أو عديمة الأثر. والكاتب العادي قد يحصل على قوت يومه لكنه هو أيضاً قصير العمر، معرض للاندثار حال مغادرته الساحة دون أن يترك أثراً يخلف ذكرى.”
يقول موقع النيل والفرات:
فكيف السبيل إلى كتابة مبدعة؟!! وهذا الكتاب الذي يمثل مائدة عامرة لعشاق الكلمة يحتضن أسرار الكتابة المبدعة وذلك خلال الكشف عن مكامن اللغة وتشكيلاتها وهيئاتها التي تصقل موهبة الكاتب وتجعل فيه كاتباً مبدعاً.
كما يقول الناشر:
هل تنوي تعلم فن الكتابة؟ هل لديك رغبة في أن تصبح كاتباً؟ هل تقف حائراً أمام الصفحة البيضاء؟ هل تعتبر الكتابة سراً من الأسرار؟.
إذ كنت أيها القارئ واحداً من هؤلاء فعليك بهذا الكتاب “إقرأ” للباحثة سلام خياط الذي تزيح الستار فيه عن صناعة الكتابة وأسرار اللغة.
فتحت شعار: التحريض على الكتابة بالقراءة والقراءة ثم القراءة، ينعقد هذا الكتاب بقطوفه الدانية وفصوله المثمرة ومائدته التي تدعو عشاق الكلمة إلى وليمة عامرة.
قولد كوست – استراليا
في آخر يوم من عقدي الثالث
روابط مختارة:





17 مايو 2009 في الساعة 3:14 م
أشكر الأخ حسن على هذا العرض برغم أنني كنت اتمنى أن يكون لي السبق في عرضه ولكن الحمد لله فقد كفى ووفى الكاتب جزاه الله خيراً ….
عندما بدأت بقرائة الكتاب شعرت وكأن السحر يدب في جسدي فقلت صدق محمد صل الله علية وسلم عندما قال:(إن من البيان لسحرا).
أذكر مما قرأت في الكتاب قول لأحد الكتاب الكبار يقول: كتابه المذكرات اليومية مهم إذا أردت أن تصبح كاتبا وإذا لم تقم بكتابه مذكراتك فبكل بساطة لن تصبح كاتباً متميزاً….
(ابلغ عن تعليق مخالف)
20 مايو 2009 في الساعة 10:48 م
اشكركم على جهودكم وبارك الله فيكم جميعا ..
اتمنى ان تتاح لنا قرائة اروع الكتب ولكن بالطريقة الالكترونية ، لانها الاسرع ومن ثم شراء ما نرغب به ..
ملاحظة : يرجى ممن لديه نسخة الكترونية من هذا الكتاب لا يتردد بارسالها على ايميلي ولكم الحية ..
yafe31@hotmail.com
(ابلغ عن تعليق مخالف)
21 مايو 2009 في الساعة 10:30 ص
بدر بن مشيع
اشكر لك تواصلك الدائم
فعلا الكتاب مثير بأسلوبه الأدبي
ياسر اليافعي
اشكر لك مرورك وتعليقك
اعتقد ان الكتاب متوفر الكترونيا
و جوجل سيساعدك في ايجاده
مع تشجيعي لشراء الكتب دعما للكتاب
(ابلغ عن تعليق مخالف)
21 مايو 2009 في الساعة 4:52 م
جزاك الله خير .
وكثر الله من أمثالكم ..
ووفعلا الكتاب جمييييييييييل
(ابلغ عن تعليق مخالف)
25 مايو 2009 في الساعة 8:34 ص
زادني الشوق شغفا بهذا الكتاب اتمني قرائته والاستفادة منه وجزاك الله خيرا
(ابلغ عن تعليق مخالف)
30 يوليو 2010 في الساعة 9:28 ص
ارجو منكم ان ترسلوا لي اصل صناعة الكتابة في اللغة العربية والارامية وما الفرق بين القلم العربي والقلم الارامي .
ان اصل تطور عند الحضارات القديمة هو الوصول الى صناعة الكتابة وتطورة من الكتابة بالرسوم ورموز الى صناعة الحروف مثال عند الصفويون والسبائيون وهم العرب البائدة الذين تاهوا في صحاري بادية الشام وشمال الجزيرة العربية حيث كانوا يرسموا الجمل بدل كتابة جمل بالحروف او يرسموا وعل يدل على هناك منطقة صيد .
وكان الكتابة تطورة يواكب معة تطور ادوات الكتابة من اسلوب النقش على الحجارة الى اسلوب الكتابة على عظام الحيونات وجلودة .
الاسلوب الاخر في الكتابة الانتقال من اسلوب الكتابة بالرسم الى اسلوب الكتابة بالحروف حيث جمعت من خلال الاجتهاد في الكتابة واتفاق القبائل من الاخذ من بعض الحضارات المجاورة مثل المعينين في اليمن والسبائيين في اليمن .
اليمن تعتبر جزء مهم جدا من اصل العرب وكثير من القبائل العربية اصولها من اليمن ولا يمكن احد ينكر هذا ومنهم سكن الجزيرة العربية وجلب معة بعض الحروف وادخلها اللغة العربية
(ابلغ عن تعليق مخالف)