كتاب د.عبدالله الغذّامي ( حكاية الحداثه) يقع في ٣٠٠ صفحة تقريباً مُقسّمه على ١٦ فصلاً، يبدأها بتلميح عن حدة الحوارات والاتهامات في ظهور الحداثه وما واجه منها، بعد ذلك في الفصل الثاني يذكر اسباب رفض المجتمع وتتلخص في ان المجتمع (محافظ) ويبحث عن الطمأنينه، وفي الفصل ذاته يُحاول تعريف الحداثه.
في الفصل الثالث تحدث عن اول حركة حداثية وان لم تكن بذلك المفهوم في وقتها وكيف كانت مرفوضه في الاوساط الاجتماعيه.
اما في الفصل الرابع فيذكر أدوار الجامعه في التحسين من الجمتمع وتطويره محليّاً وعالميّاً.
في الفصل الخامس يذكر الحداثه في ظهورها الثاني والاحوال الثقافيه والفكره في وقتها، بعدها يذكر النزاعات حولها في الفصل السادس.
في الفصل السابع والثامن يناقش ويشرح ظهور المثقّف والمثقّفه وكان من اكثر الفصول اهميّة بالنسبة لي، ثم يناقش رجوع الجيل الجديد عن الحداثه وتمسّكهم بالماضي مره اخرى.
الفصل العاشر يقصّ فيه فترة الطفره في السعودية وتأثيرها على ثقافة الشعب والمجتمع، بعد ذلك يذكر ويحلل اهم مساوىء الطفرة وكتب في ذلك شيئاً عظيماً..
الفصل الحادي عشر بدأ يذكر الحداثه في ظهورها الثالث والاكثر شراسه في خطابها، وبعد هذا الفصل بدأ يميل الكاتب في تحويل نسق الكتاب الى سيرة ذاتيه له مع النزاعات حول الحداثه ومصيرها -مع ذكره ذلك-، كما في الفصل الثاني عشر (صراعات متنوّعه في أشكالها)، والفصل الثالث عشر ومعركة الجامعه (ما واجهه في الجامعه امر مؤسف جداً ويتضح حزنه واسفه بين كلماته)، والفصل الرابع عشر كان يذكر نزاعاته مع الطرف الديني، اما في الفصل الخامس عشر فذكر بعض الذكريات والمواقف مع قليل من اصدقاءه المخلصين.
وفي الفصل السادس عشر تحدث عن نهاية ميدان الحداث والصراعات حولها. وانتهى كتابه بملحق للمجموعه من الرسائل الكيديّة التي كانت تصل اليه
في أول قراءة للغذّامي، اخترت هذا الكتاب، كنت أعرفه من فترة طويله بطبيعة الحال وشاهدت له محاضرات وبرامج حواريه وتابعته في تويتر لفتره غير قصيره، لكني لم اقرأ له فانتهزت فرصة معرض الكتاب السابق ووضعت اسمه في قائمتي وفعلا اشتريت له (حكاية الحداثه) و ( الفقيه الفضائي). بدأت بـ(حكاية الحداثه) وانا كلّي حماسة، خصوصاً كوني لم اشهد تلك النزاعات والتحوّلات الفكرية والثقافيه والاجتماعية ايضاً في مجتمعنا.
كان من الرائع ان اعرف تلك التحوّلات والحركات الفكرية في مجتمعنا من ضمنها الطفره وحديثه الممميّز عنها.
من الامور التي لاحظتها خصوصاً في المئويّة الثالثة في الكتاب – التي تكاد ان تكون شبة سيرة ذاتيه- هو حُزن الغذّامي الواضح بين السطور، كتب قبل سنتين تقريباً خالد الرفاعي مقال بعنوان (حزن الغذّامي ماذا يُخفي واءه)، قرأت المقال واتفقت معه بالشيء الكثير لكني لاحظت ذلك في كتابه، خصوصاً في حديثه مثلاً عن غدر الاصحاب، “هذه زمالتي التي تحيط بي آنذاك، واكرر، سوى الروم خلف ظهرك روم”، وايضاً في حديثة المؤسف عن (معركة الجامعه)، واستعراضه في ملحق عن نماذج من الرسائل الكيديه التي كانت تصله.
بعد اول قراءه للدكتور، اقول بأني أُعجبت بأسلوبه كثيراً وسأستمر إن شاء الله بمسيرتي في قراءة مؤلّفاته على رأسها (الخطيئة والتكفير) فور وصولي لمستوى فكري يؤهلني الى ذلك
اتشرف بمتابعتكم لي في تويتر هنا
أحدث التعليقات