لمحات من تاريخ العالم – جواهر نهرو

15 مايو 2012 in تاريخ, سياسة

سمارة نوري

هناك كتب يصعب تقييمها فهي تحف أدبية وفكرية نادرة، وهذا الكتاب منهم.

قام المؤلف بأستعراض تاريخ العالم منذ القدم وحتى الثلث الاول من القرن العشرين، كانت فكرته عبقرية وملهمة في التأليف لانها لم تأت كسرد تاريخي ممل ومنفصل، بل جاءت على شكل رسائل وجدانية من الاب -المؤلف- الى ابنته يقص عليها تاريخ العصور والازمان والامبراطوريات وكفاح الشعوب ومعاناتها بشكل يجعلك تشعر بأن العالم كله بيتك وان جميع التاريخ هو أصلك وقصتك وان تسلسل الاحداث والوقائع تجعلك تفهم وتعي اسباب الانحطاط والتدهور الذي انحدر اليه العالم والانسان وبالاخص بعد الثورة الصناعية في دول اوربا في القرن الثامن عشر حيث اصبح الصراع والحسد اساس المجتمعات وبسببها كان الاستعمار والحروب والاستغلال والظلم ليومنا هذا. إقرأ هذه المدخلة كاملة ←

حينما يبتسم القدر رواية

12 مايو 2012 in إسلاميات, تاريخ, روايات, سياسة

 

حينما يبتسم القدر

يتحول المستحيل إلى واقع بل حقيقة ملموسة و ما أجمل القدر حين يبتسم

لكن أن يبتسم القدر للأمة كاملة فتتحول من أمة متفككة متباغضة جاهلة إلى أمة متوحدة متجانسة هدفها واحدة و يتداول العلم الشرعي بها هذي هي الابتسامة الحقة للقدر

رواية حينما يبتسم القدر للمؤلف عادل الرشيدي

هي رواية تاريخية عن سيرة موحد المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز ال سعود رحمة الله , من انطلاقته من الكويت مرورا بالتوحيد إلى وفاته غفر الله له , الرواية شاملة متكامة تطلع القارئ على الأمور المحيطة بالمنطقة العربية و ليست فقط تتناول شخص الموحد , تجد الرواية تتحدث عن الأطماع البريطانية في المنطقة على ألسنة ضباطها كما تلقي الضوء على حال الدولة العثمانية و ما ألت عليه حاله و ضعف حكامها الذي أدى إلى سيطرة الغرب على دويلاتها و تقسمها , غير أن عبدالعزيز ابن سعود حسب الرواية استطاع أن ينئ بدولة عن هذا التقسيم .

الرواية اذا قرئة بتمعن تري القارئ ما يحدث في العالم العربي حاليا من أمور جمة

فأين لنا بشخص عبدالعزيز رحمة الله الأن .  

 

الغذّامي وحكاية الحداثة

1 مايو 2012 in منوعات

 

كتاب د.عبدالله الغذّامي ( حكاية الحداثه) يقع في ٣٠٠ صفحة تقريباً مُقسّمه على ١٦ فصلاً، يبدأها بتلميح عن حدة الحوارات والاتهامات في ظهور الحداثه وما واجه منها، بعد ذلك في الفصل الثاني يذكر اسباب رفض المجتمع وتتلخص في ان المجتمع (محافظ) ويبحث عن الطمأنينه، وفي الفصل ذاته يُحاول تعريف الحداثه.

في الفصل الثالث تحدث عن اول حركة حداثية وان لم تكن بذلك المفهوم في وقتها وكيف كانت مرفوضه في الاوساط الاجتماعيه.

اما في الفصل الرابع فيذكر أدوار الجامعه في التحسين من الجمتمع وتطويره محليّاً وعالميّاً.

في الفصل الخامس يذكر الحداثه في ظهورها الثاني والاحوال الثقافيه والفكره في وقتها، بعدها يذكر النزاعات حولها في الفصل السادس.

في الفصل السابع والثامن يناقش ويشرح ظهور المثقّف والمثقّفه وكان من اكثر الفصول اهميّة بالنسبة لي، ثم يناقش رجوع الجيل الجديد عن الحداثه وتمسّكهم بالماضي مره اخرى.

الفصل العاشر يقصّ فيه فترة الطفره في السعودية وتأثيرها على ثقافة الشعب والمجتمع، بعد ذلك يذكر ويحلل اهم مساوىء الطفرة وكتب في ذلك شيئاً عظيماً..

الفصل الحادي عشر بدأ يذكر الحداثه في ظهورها الثالث والاكثر شراسه في خطابها، وبعد هذا الفصل بدأ يميل الكاتب في تحويل نسق الكتاب الى سيرة ذاتيه له مع النزاعات حول الحداثه ومصيرها -مع ذكره ذلك-، كما في الفصل الثاني عشر (صراعات متنوّعه في أشكالها)، والفصل الثالث عشر ومعركة الجامعه (ما واجهه في الجامعه امر مؤسف جداً ويتضح حزنه واسفه بين كلماته)،  والفصل الرابع عشر كان يذكر نزاعاته مع الطرف الديني، اما في الفصل الخامس عشر فذكر بعض الذكريات والمواقف مع قليل من اصدقاءه المخلصين.

وفي الفصل السادس عشر تحدث عن نهاية ميدان الحداث والصراعات حولها. وانتهى كتابه بملحق للمجموعه من الرسائل الكيديّة التي كانت تصل اليه

في أول قراءة للغذّامي، اخترت هذا الكتاب، كنت أعرفه من فترة طويله بطبيعة الحال وشاهدت له محاضرات وبرامج حواريه وتابعته في تويتر لفتره غير قصيره، لكني لم اقرأ له فانتهزت فرصة معرض الكتاب السابق ووضعت اسمه في قائمتي وفعلا اشتريت له (حكاية الحداثه) و ( الفقيه الفضائي). بدأت بـ(حكاية الحداثه) وانا كلّي حماسة، خصوصاً كوني لم اشهد تلك النزاعات والتحوّلات الفكرية والثقافيه والاجتماعية ايضاً في مجتمعنا.

كان من الرائع ان اعرف تلك التحوّلات والحركات الفكرية في مجتمعنا من ضمنها الطفره وحديثه الممميّز عنها.

من الامور التي لاحظتها خصوصاً في المئويّة الثالثة في الكتاب – التي تكاد ان تكون شبة سيرة ذاتيه- هو حُزن الغذّامي الواضح بين السطور، كتب قبل سنتين تقريباً خالد الرفاعي مقال بعنوان (حزن الغذّامي ماذا يُخفي واءه)، قرأت المقال واتفقت معه بالشيء الكثير لكني لاحظت ذلك في كتابه، خصوصاً في حديثه مثلاً عن غدر الاصحاب، “هذه زمالتي التي تحيط بي آنذاك، واكرر، سوى الروم خلف ظهرك روم، وايضاً في حديثة المؤسف عن (معركة الجامعه)، واستعراضه في ملحق عن نماذج من الرسائل الكيديه التي كانت تصله.

بعد اول قراءه للدكتور، اقول بأني أُعجبت بأسلوبه كثيراً وسأستمر إن شاء الله بمسيرتي في قراءة مؤلّفاته على رأسها (الخطيئة والتكفير) فور وصولي لمستوى فكري يؤهلني الى ذلك :)

 

اتشرف بمتابعتكم لي في تويتر هنا :)

أعترافات جان جاك روسو – الجزء الثاني

17 أبريل 2012 in تاريخ, روايات, شعر و أدب

سمارة نوري

بدأ روسو بوداع اللحظات الغالية والايام الوادعة التي احبها وهو يعيش احلى سنين عمره في شارميت وهي منطقة ريفية في سويسرا، مع الامرأة التي ربطته بها علاقة عميقة ومختلفة كليآ فهي تجمع بين الحب والصداقة والاخاء والامومة بشكل يثير التناقض والاستغراب.

وكانت اجمل ايام حياته في تلك الفترة التي كان يقضيها في الكثير من القراءة والدراسة في علوم شتى، بين اعشاش الحمام او في الحديقة او في البساتين او في مزرعة الكروم.

بدأت الامراض والاعراض تداهمه وتضعف قوته فصار معلولا لايقوى على مااعتاد عليه من اعمال روتينية، واشتدت به الاحوال مما اضطره للبحث عن اطباء وعلاج في مدن اخرى. إقرأ هذه المدخلة كاملة ←

“العرب إلى أين” – محسن دلول

11 أبريل 2012 in سياسة

العرب إلى أين؟

محسن دلول

 

العرب إلى أين؟ سؤال يعيد طرحه الكاتب في كافة الفصول المتتالية بعد تحليل الواقع المؤلم لعالمنا العربي بأسلوب رائع، يحاول من خلاله كشف مكامن الضعف العديدة ومكامن القوة الضائعة أو المنهوبة، فيقول: “ما من أمة مولعة بلعن الظلام مثل العرب، فالجميع يعترض والجميع حاقد والجميع غاضب ولكن للأسف، الجميع جامد”.

 

 المشاكل عديدة لا حصر لها، من برامج تنمية فاشلة الى تفريط بالثروات الى تراجع في معدلات النمو والاستثمار والدخل، الى عجز غذائي وارتفاع المديونية ومعدلات التضخم، ناهيك عن المعارك السياسية الشرسة والمخططات المشبوهة الخارجية التي تريد أن تفرض سيطرتها على منطقتنا، وأحدث أشكالها هو  مخطط “الشرق أوسط الجديد”.

 

يشعر القارئ بخوف الكاتب الحقيقي على مصير هذه الأمة التي تغرق يوما” بعد يوم دون أن تُدرك الأخطار التي تحيطها من كل صوب، ويركز في تحليله على أن من أهم أسباب انهيار دولنا هو غياب العدالة الاجتماعية والحرية في مجتمعاتنا العربية، مما يدفعنا الى قاع الهاوية في ظل سلطات تُسخر كل قدراتها للبقاء في السلطة عن طريق إرضاء الغرب.

 

يقول: “في بعض الأحيان تنتهك العدالة باسم الحرية، وفي أحيان أخرى يتم فقدان الحرية بحجة تحقيق العدالة، وفي النتيجة يكون الإنسان فاقدا” للحرية والعدالة معا”.

 

كما يضع القارئ أمام المستقبل القريب الذي يمكن أن تواجهه دولنا إن لم نسرع في المبادرات الجادة التي قد تنقذنا من مخطط “الشرق أوسط الجديد” الذي يستعرض خريطته المقترحة قبل سنين من قبل “كونداليزا رايس”. مخطط يقسموا فيه منطقتنا كما يحلوا لهم، من السعودية الى العراق مرورا” بسوريا، ومن تركيا  إلى باكستان وإيران مرورا” بافغانستان، مع ظهور دول جديدة مثل بلوشستان وكردستان تساهم في دعم سياستهم القديمة الجديدة: “فرق تسد”.

 

وقد ركز الكاتب على أن أي حل ممكن لا يكون إلا عن طريق تركيز طاقاتنا في إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية الداخلية أولا”، وإيجاد تكامل اقتصادي إقليمي يساهم في جعل هذا الطريق ممكنا”، مستفيدين من تجربة كل من الصين والهند والبرازيل في هذا المجال.

 

في وصفه لمجريات الأحدث يقول: “إن الأمة العربية في حالة انتظار وغضب وهي تقف على مفترق تاريخي بين نظامين: الأول متهالك والثاني لم يولد بعد”.

 

بالرغم من هذا الأسلوب السلس والجميل في طرح الواقع، إلا أنه كان هناك الكثير من التكرار لذات الفكرة في مختلف الفصول، فكان الكتاب أشبه بمقالات صحفية مجمعة منه الى كتاب سياسي فصوله ذات مواضيع محددة.

 

رولا البلبيسي

rula_ot@eim.ae